بغداد: الصباح
أخيراً، أسفرت جهود العراق عن مغادرته قائمة الدول العشر الأكثر فساداً في مؤشر أصدرته منظمة الشفافية الدولية للعام 2021.
وتقدم العراق درجتين على مؤشر مدركات الفساد، لتصبح 23 درجة من 100 في الترتيب 157 من أصل 180 دولة، ما يعني خروجه من تصنيف البلدان العشرة الأعلى فساداً بالعالم.
وقال عضو ائتلاف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، محمد رحيم الربيعي رئيس شبكة النهرين لدعم النزاهة والشفافية: إن "العراق اتبع عدة سياسات منها إقرار الستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي ستنطلق خلال الأشهر القليلة المقبلة من قبل هيئة النزاهة، بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص"، مشيراً إلى أن "الستراتيجية "ستشخص مكامن الفساد وتقسمها إلى سياسي واجتماعي وإداري ومالي" .
وأضاف الربيعي، في حديث لـ "الصباح"، أن "نظام المحاصصة في توزيع المناصب أثر في معالجة الفساد بشكل واضح، ونأمل أن يحد مجلس الخدمة الاتحادي من نفوذ المحاصصة في المؤسسات الحكومية".
ودعا رئيس شبكة النهرين لدعم النزاهة إلى "ضرورة الاهتمام بحرية التعبير ودعم الصحافة، وهما المؤشران اللذان تعتمدهما منظمة الشفافية الدولية بشكل كبير، ما يحقق نقاطا إضافية للعراق ويعزز موقفه على مؤشر الشفافية الدولي"، مؤكداً الحاجة "إلى تشريع قوانين حق الحصول على المعلومة، وتفعيل وتطبيق قانون الإدارة المالية رقم 6 لسنة 2019 وتطبيق مبدأ الشفافية الذي نص عليه القانون في فصله العاشر، ما يرفع العراق إلى مستوى آخر من هذا المؤشر" .
وكان التقييم الدولي للعراق في العام 2021، قد أكد تعرض جهود مكافحة الفساد إلى عرقلة من قبل نظام حكم قائم على تقاسم السلطة على أساس طائفي.
وأشار التقييم إلى أن الولاء الطائفي والعلاقات الشخصية، أفضيا إلى تعيين موظفين غير أكفاء، ومن الطبيعي ألاّ تُظهر مثل تلك المؤسسات مساءلة عامة، وبدلاً من ذلك تكون مدفوعة بالمواقف والقوة السياسية.