بغداد: نافع الناجي
عبر ضفتي الخليج المعبّأ بالمشكلات والأزمات والتوترات، يقف العراق بدبلوماسيته الهادئة والطامحة باستعادة دورها الإقليمي والدولي المؤثر، جامعاً غريمين افترقا منذ سنوات، هما السعوديَّة وإيران في تفاهمات الأمتار الأخيرة على أرض بغداد لإعادة العلاقات بين البلدين.
أربع جولاتٍ مضت وخامسة قد تتكلل باتفاق نهائي يُعطي الانطباع بأجواء هادئة لشرق أوسط شديد التوتر، فهل من المفترض أن يكون العراق أكبر المستفيدين؟.
الباحث السياسي والأكاديمي عدنان سمير يقول: "من خلال هذا الحوار ينطلق العراق نحو تنسيق إقليمي لضبط إيقاع أمنه الداخلي، وإخلائه من المجاميع المسلحة والمتطرفة".
ويضيف "بلا شك فإنَّ نوايا فرض الاستقرار حاضرة كما أنَّ الإرادة السياسية متوفرة لإنهاء ملفّ مهم، أثر لسنوات طوال في الوضع الداخلي للبلاد".
النائب البرلماني فالح عبد الحسن قال: "متفائل جداً بهذه اللقاءات خاصة أنه منذ اللقاء الأول، كان العراق هو الوسيط وهذا دور لافت لبلدنا بعد غياب طويل عن السياسة الدولية".
وتوقع أن "يكون انعكاس تفاهمات الجارين الإيراني والسعودي إيجابياً على العراق، كما أعتقد أنَّ الطرفين سيصلان إلى اتفاق في ما يتعلق بترتيب أجندات عموم المنطقة ومنها الوضع في الداخل العراقي".
من جهته، شدَّد المحلل حاكم الجابري على "أهمية وجود تنسيق إقليمي ودولي بين جميع جيران العراق في المنطقة لغرض تحجيم دور الميليشيات والجماعات الخارجة عن القانون سواء كانت داعش الإرهابية أو الفصائل المنفلتة التي لا تزال تستعمل السلاح بالضدّ من سيادة الدولة".
وأضاف أنَّ "التنسيق الأمني والاستخباراتي والعسكري مطلوب جداً لغرض تحجيم هذا الدور ولغرض إنهاء الصراع المسلح الذي يعيشه الداخل العراقي"، لافتاً إلى أنَّ "الاستقرار الاقتصادي هو الأساس في التمهيد لجوّ سياسي يخلو من المشاحنات بين الدول المجاورة وأنَّ ثمة آفاقاً جديدة ربما ستتفتح على اقتصاد العراق بعد الاتفاقات الحاصلة في جولات المفاوضات هذه".