🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

{أبواب الطوارئ} غطاء قانوني لصرف الأموال

الصباح 2022/03/24 00:00

 بغداد: شيماء رشيد

تمرّ دول العالم اليوم بأزمة غير مسبوقة في أسعار الغذاء ومخاوف اقتصادية وأمنية جمَّة، والعراق ليس بعيداً عن عواقب هذه الأزمة، لذا تصاعدت الدعوات لإيجاد استعدادات كبيرة لمواجهتها وتخصيص أموال لدرء نتائجها عن المواطنين. ودفع هذا الأمر النائب الأول لرئيس البرلمان حاكم الزاملي إلى أن يوصي بتخصيص 25 % من الموازنة المقبلة لوزارات الزراعة والتجارة والموارد المائية، وبينما تصطدم التوصية بعقبة عدم وجود موازنة في ظل الظرف السياسي الصعب الذي يعيشه البلد، رأى متخصصون أنَّ "أبواب الطوارئ" تتيح للحكومة الحالية صرف الأموال اللازمة لمواجهة الأزمة.

وقال عضو مجلس النواب جمال كوجر لـ"الصباح": إنَّ "الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال ولا يمكن لها التصرف بدون غطاء مالي قانوني"، مستدركاً أنه "تحت غطاء (أبواب الطوارئ) تستطيع الصرف ثم تُدرج لاحقاً في الموازنة".

وأضاف أنَّ "أيّ تخصيص مالي يحتاج إلى غطاء قانوني"، موضحاً أنَّ على "الرقابة المالية التدقيق في كيفية صرف هذه المبالغ، فإذا لم يكن لديها نصوص لكيفية الصرف لن تستطيع التدقيق ولا ممارسة دورها الرقابي".

وتابع: "في حال وجود أزمة تستدعي الصرف فإنَّ هناك (أبواب الطوارئ) وعن طريقها يمكن تخصيص المبالغ تحت غطاء الطوارئ ويجري صرفها، وعندما يتم تقديم مشروع الموازنة تدرج فيها تلك المبالغ ويصوّت عليها، وهذا فقط الجائز قانوناً، أما أي شيء خارج (أبواب الطوارئ) فلا يجوز إلا بغطاء قانوني"، مبيناً أنَّ "أي بلد يمكن أن يواجه حالات طوارئ- وهذه الحالات لا يستطيع أحد تأجيلها لحين تشريع القوانين- لذلك يتم صرف المبالغ مباشرة، وليس لتلك المبالغ سقف محدد، ويجب أن تدرج في الموازنة، والأزمة العالمية الحالية خير مثال على ذلك".

المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، أوضح في حديث لـ"الصباح"، أنه "لا بد أن يكون في كل موازنة (أبواب طوارئ) لأنها من ضمن قانون الإدارة المالية وتسمى احتياط الطوارئ لأغراض المصروفات الطارئة"، مبيناً أنَّ "من صلاحية رئيس الوزراء ومجلس الوزراء حصراً التصرف بها ضمن أبواب الصرف للقضايا الطارئة كأزمة المياه أو الفيضانات أو غيرها".

وأضاف أنَّ "مواجهة أولويات مثل أزمة الغذاء العالمية والفقر في البلاد، تكون باتخاذ حزمة من الإجراءات"، مشيراً إلى أنه "إذا احتاجت هذه الفقرات تغطية مالية فإنَّ البرلمان هو الذي يغطيها قانونياً بقرار يسمح للحكومة بالتصرف وبعدها تكون جزءاً من الموازنة العامة، أو يكون لها تشريع قانون خاص كما حصل في قانون الاقتراض قبل سنتين".

وأوضح أنَّ "قانون الإدارة المالية ينص على أنَّ (الحكومة الحالية تصرف 12/1 من المصروفات الفعلية الجارية من الموازنة السابقة وإذا ما أريد صرف أكثر من هذا يكون خارج القانون بتشريع خاص لأي برامج مستعجلة أو استثنائية)"، مشيراً إلى أنه "حالياً هناك دائرة تشاور واسعة وتنسيق بين مجلس النواب والسلطة التنفيذية بشأن الأمور الطارئة كمواجهة أزمة الغذاء العالمية لأنها مسائل وطنية كبرى".

  تحرير: محمد الأنصاري

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (الصباح)