بغداد: علي موفق
مراسلو المحافظات
أغلقت محطات تعبئة الوقود الأهليَّة في أغلب المحافظات أبوابها أمام المواطنين، احتجاجاً على رفع الدعم من قبل وزارة النفط ونقص الكميات المجهزة.
بالمقابل، حذرت شركة توزيع المنتجات النفطية من تعرضها لخسائر كبيرة ونبهت أصحاب المحطات على افتعال الأزمات وإرباك عملية تزود المواطنين بالوقود.
وأدت هذه الأزمة إلى اصطفاف طوابير طويلة أمام محطات التعبئة الحكومية وأثرت تلك الطوابير في حركة السير. وصدر قرار يقضي باستمرار عمل المحطات الحكومية على مدى 24 ساعة، وكذلك تفعيل المحطات المتنقلة على الطرق الخارجية.
وحمّل أصحاب المحطات الأهلية في بغداد، وزارة النفط مسؤولية أزمة الوقود الخانقة التي شهدتها أغلب المحطات.
وأكدوا أنَّ "قسماً من المتنفذين غير المهنيين في وزارة النفط يجهزون المحطات الأهلية بنقص ألف لتر في السيارة الواحدة ويحاولون تحميل المحطات هذه المسؤولية".
وأضافوا أنَّ "البنزين الذي تزودهم به وزارة النفط (مخبوط) وغير جيد ونوعيته رديئة".
وأعلن رئيس رابطة المحطات الأهلية فلاح الحمداني مؤخراً، أنَّ "أصحاب محطات الوقود يعلنون تضامنهم مع القرارات الحكومية، خصوصاً التي تحارب عمليات التهريب إن وجدت، لكنها وصلت إلى محاربة أرزاق المواطنين من خلال تقليل كميات البنزين المجهزة للمحطات وكذلك اشتراط تعبئة الكاز لأصحاب العجلات كل ثلاثة أيام".
من جهته، قال مصدر في شركة توزيع المنتجات النفطية: إنَّ "أصحاب المحطات يطالبون بالتجهيز القياسي الثابت، الذي يفرق لهم كل يوم ألفي لتر بنزين أو كاز، وذلك يسبب خسارة كبيرة للمنتجات".
بدوره، قال مدير عام الشركة العامة لتوزيع المنتجات النفطية في بابل حسين علي شمخي لـ"الصباح": إنَّ "الشركة ماضية بإجراءاتها للحد من عمليات الفساد والتلاعب وهدر المال العام ولن تتراجع عن خطواتها الإجرائية أو تخضع لسياسات ليّ الأذرع".
وأوضح أنَّ "وزارة النفط قامت بإجراء قانوني من خلال حذف نسبة التبخير في تجهيز المحطات بالمشتقات لاسيما أنَّ هناك خللاً في عداداتها جعلها تفتقر للدقة في كمية تجهيز المواطنين".
وفي الديوانية، قال المستشار الإعلامي للمحافظة خالد التميمي لـ"الصباح": إنَّ "المحافظ زهير الشعلان اتفق مع أصحاب المحطات الأهلية التي أعلنت إضرابها، على إعطائه الوقت الكافي للتشاور مع المسؤولين في بغداد بشأن إيجاد صيغة جديدة لاحتساب حصص الوقود المجهزة، وعدم إلغاء الزيادة بالكميات المجهزة التي كانت تسلم بدون ثمن كدعم لأصحاب المحطات الأهلية.
وحذرت شركة توزيع المنتجات النفطية في بيان صحفي، "المحطات الأهلية من افتعال الأزمات، وإرباك عملية تجهيز المواطنين بالبنزين".
وأضافت أنَّ "اللجان التفتيشية ستقوم برصد جميع المحطات المخالفة للتعليمات في بغداد والمحافظات بغية اتخاذ الإجراءات القانونية، بحق أصحابها، فضلاً عن إلغاء الوكالة وإيقاف التجهيز، وتحميلهم جميع الأضرار المترتبة على هذه المخالفات".