صراع بين العراق وتوتال على “حصة الأسد” في مشروع الـ27 مليار بعد دخول قطر كطرف ثالث.. لن يتبقى للفرنسية سوى 35%

آخر تحديث 2023-02-02 00:00:00 - المصدر: يس عراق

يس عراق: بغداد

يبدو ان شركة توتال الفرنسية لم تنجح بالتخلص من النسبة المرتفعة التي يريد العراق الاستحواذ عليها ضمن عقدها في العراق البالغة قيمته 27 مليار دولار، فبينما كان هذا السبب لعرقلة الاتفاق وعدم تنفيذه العام الماضي مع حكومة مصطفى الكاظمي ودخولها بمشاكل مع وزارة النفط، الا ان التفعيل الجديد مع حكومة السوداني تضمن هذا الشرط ايضا من الحكومة التي لم تتخلى عن نسبة الـ40%.

وتنقل تقارير صحفية أن اجتماعا “صعبا” جرى بين الرئيس التنفيذي للشركة باتريك بوياني ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في باريس ، مما ينذر بما يمكن أن يكون نهاية صفقة ضخمة بقيمة 27 مليار دولار وعدت بتوفير البنية التحتية التي تشتد الحاجة إليها في قطاع الطاقة في البلاد.

وتشير التقارير إلى ان الرئيس التنفيذي تفاجأ باعادة احياء طلب قدمه السوداني ووزير النفط حيان عبد الغني، حيث وصف هذا الطلب بأنه “أفسد المفاوضات السابقة”، ويتلخص الطلب بأن ياخذ العراق حصة 40% من المشروع بدلا من 25-30% التي تصورتها الشركة.

وقال مسؤول عراقي مطلع على المحادثات “أصر وزير النفط على حصة العراق البالغة 40 بالمئة”. “كان على الرئيس التنفيذي الانسحاب من الاجتماع.”

وقال شخص ثان مطلع على عمليات توتال في العراق إن الاجتماع استمر عشر دقائق. ولم يصدر مكتب توتال إنرجي ولا مكتب السوداني بيانًا بعد الاجتماع.

قال خمسة مسؤولين مطلعين على عمليات توتال في العراق إن موظفي الشركة الذين كانوا يعملون لبدء تنفيذ المشروع في البلاد بدأوا المغادرة اعتبارًا من يوم الثلاثاء.

بالمقابل نقلت رويترز عن مدير شركة نفط البصرة باسم عبد الكريم قوله إنه “يتوقع أن تستحوذ “قطر للطاقة” على حصة تتراوح بين 20 و 25 بالمئة في مجموعة مشروعات الطاقة التابعة لشركة توتال إنرجي (TTEF.PA) البالغة 27 مليار دولار في البلاد، فيما يهدف العراق إلى الاستحواذ على حوالي 40٪”.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن عبد الكريم، إن “العراق يحدد نسبته كدولة ومن ثم الباقي لتوتال وشركة قطر للطاقة”، متوقعا أن “الاخيرة لن تتعدى حصتها اكثر من 20-25%”.

وفقًا لذلك، فأن توتال امام وضع حرج، حيث يبدو انها كانت تخطط لان تخصل قطر على 25% في احسن الاحوال والعراق على 30% في احسن الاحوال ويتبقى لها حصة 45% من المشروع والتي تمثل الحصة الاكبر، الا ان العراق الذي حجز الـ40% ومتمسك بها كحصة اكبر، مقابل تقاسم 25% لقطر، سيكون لتوتال 35% فقط من حصة المشروع.

شارك هذا الموضوع: