🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

اشتباكات غير مسبوقة في سوريا منذ إطاحة بشار الأسد

اندبندنت عربية 2025/03/07 05:00
">

عناصر من قوات الأمن السورية تستقل مركبات عسكرية أثناء توجهها إلى اللاذقية (رويترز)

تحديث
الأخبار
Tags: 
سوريا
الأمن السوري
اللاذقية
بشار الأسد
الجيش السوري

قتل 16 عنصراً في الأقل من قوات الأمن السورية الخميس خلال هجمات غير مسبوقة نفذها مسلحون موالون لبشار الأسد غرب سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، على خلفية توتر تشهده المنطقة ذات الغالبية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس المخلوع.

ويشكل فرض الأمن وضبطه في عموم البلاد أحد أبرز التحديات التي تواجه إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع منذ وصوله إلى دمشق بعد نزاع مدمر بدأ قبل 13 عاماً.

وأحصى المرصد السوري "مقتل 16 عنصراً من قوات الأمن جراء هجمات وكمائن نفذها مسلحون موالون للأسد في بلدة جبلة ومحيطها" بريف محافظة اللاذقية الساحلية.

وأشار المرصد أيضاً إلى مقتل 28 مسلحاً موالياً للأسد خلال الاشتباكات مع قوات الأمن في محافظة اللاذقية، في حين فرضت السلطات حظر تجول في المنطقة.

وأحصى المرصد مقتل "28 مسلحاً موالياً للأسد بنيران قوات الأمن في مدينة جبلة ومحيطها"، في وقت أعلنت فيه إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية التي تتحدر منها عائلة الأسد فرض "حظر تجوال حتى الساعة العاشرة" من صباح الجمعة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

وتعد هذه الهجمات "الأعنف ضد السلطة الجديدة منذ الإطاحة بالأسد" في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفق المرصد، فيما قتل ثلاثة مسلحين في الأقل خلال اشتباكات تلت الهجمات، وفق المرصد.

تعزيزات عسكرية ضخمة

وأرسلت وزارة الدفاع السورية، وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، "تعزيزات عسكرية ضخمة" إلى منطقة جبلة وريفها "لمؤازرة قوات الأمن العام وإعادة الاستقرار للمنطقة".

وفي وقت لاحق نقلت "سانا" عن مصدر من إدارة الأمن العام "اعتقال اللواء المجرم إبراهيم حويجة، رئيس الاستخبارات الجوية السابق في سوريا بين عامي 1987 و2002، في مدينة جبلة.

وحويجة متهم وفق المصدر "بمئات الاغتيالات" في عهد الرئيس السابق حافظ الأسد، بينها "الإشراف على اغتيال" الزعيم الدرزي اللبناني كمال جنبلاط قبل 48 عاماً.

وجاءت الهجمات في جبلة بعد اشتباكات أعلنت قوات الأمن الخميس أنها تخوضها في ريف اللاذقية مع مجموعات مسلحة تابعة لمجرم الحرب سهيل الحسن، العقيد السابق في الجيش السوري خلال حقبة الأسد والذي كان يلقى تأييداً كبيراً في أوساط الموالين للأسد ويعد من أبرز قادته العسكريين.

وكانت "سانا" نقلت في وقت سابق عن مصدر أمني قوله إن "مجموعات من فلول ميليشيات الأسد" استهدفت "عناصر ومعدات لوزارة الدفاع" قرب البلدة، مما أسفر عن "مقتل عنصر وإصابة آخرين".

أفراد من قوات الأمن السورية في أحد شوارع دمشق في 6 مارس 2025 (أ ب)​​​​​​​

 

وبدأ التوتر في بلدة بيت عانا، مسقط رأس الحسن، بعد منع مجموعة من الأهالي بالقوة قوات الأمن من توقيف مطلوب بتهمة تجارة السلاح، وفق المرصد السوري.

وبدأت قوات الأمن إثر ذلك حملة أمنية في المنطقة تخللها اشتباكات مع مسلحين، قال المرصد إنه لم يتمكن من تحديد هويتهم أو الجهة التي يتبعون لها. وأفاد المرصد لاحقاً عن "ضربات شنتها مروحيات سورية على المسلحين في بيت عانا وأحراش في محيطها تزامنت مع قصف مدفعي على قرية مجاورة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبها قالت وزارة الداخلية السورية في بيان "نعرب عن تفهمنا لمشاعر الغضب الشعبي نتيجة الهجمات الإجرامية التي استهدفت أمن الوطن واستقراره". وأضافت "نحث جميع المدنيين على الابتعاد عن مناطق العمليات العسكرية والأمنية وترك المهمة للقوات المختصة من الجيش والأمن".

وتابع البيان "وجهنا إلى كافة الوحدات العسكرية والأمنية بالالتزام الصارم بالإجراءات والقوانين المقررة. نحن اليوم على أعتاب مرحلة حاسمة تتطلب وعياً وانضباطاً لا يقبلان المساومة ولن يُسمح لأي جهة أو فرد بالتصرف خارج إطار الدولة والقانون".

رعب بين المدنيين

وأثارت الضربات والقصف المدفعي وفق المرصد رعباً بين السكان المدنيين في المنطقة، وفي بيان نشره عبر حسابه على "فيسبوك"، ندد المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر والذي يقوده الشيخ غزال غزال، بـ "تعرض منازل المدنيين لقصف الطيران الحربي"، ودعا "أهلنا في سوريا عامة والساحل السوري بخاصة إلى اعتصام سلمي في الساحات" الجمعة من أجل "إعلاء صوت الحق في وجه الظلم"، بدءاً من الساعة الثانية بعد الظهر، في مدن عدة بينها اللاذقية وطرطوس ودمشق وحمص.

ونفت مصادر في وزارة الدفاع السورية لقناة "العربية" الهجوم بالمروحيات على أحياء سكنية في جبلة.

ومع شيوع مقتل 16 عنصراً من قوات الأمن يتحدر غالبيتهم من محافظة إدلب (شمال غرب)، معقل "هيئة تحرير الشام"، الفصيل الذي قاد الهجوم الذي أطاح بالأسد قبل ثلاثة اشهر، تجمع حشد من الشبان وسط مدينة إدلب، وفق مراسل الصحافة الفرنسية، دعماً للقيادة العسكرية، ودعت مساجد عبر مكبرات الصوت إلى "الجهاد" ضد المسلحين في الساحل السوري.

وتجمعت حشود مماثلة في مدن عدة بينها حماة وحمص (وسط) وحلب (شمال) والقنيطرة (جنوب) ودير الزرو (شرق)، "دعماً لقوات الأمن العام في مواجهة فلول ميليشيات الأسد، وبسط الأمن والأمان في جبلة وريفها"، وفق ما أوردت وكالة سانا.

وأصدرت الطائفة العلوية في محافظة حمص بياناً أكدت فيها رفضها أي استهداف للمؤسسة العسكرية وجهاز الأمن العام في جبلة أو في أي منطقة من الساحل السوري. وأكد البيان أن استقرار البلاد وأمنها هو مسؤولية الجميع و"لا يمكن السماح لأي جهة بجرنا إلى دوامة الفوضى والتخريب".

حظر تجوال عام

وفرضت إدارة الأمن العام في مدينتي طرطوس (غرب) وحمص "حظر تجوال عام من الـ 10:00 من مساء الخميس حتى الـ 10:00 صباحاً (7:00 بتوقيت غرينتش)، بناء على "التوجيهات الأمنية والاحتياطات اللازمة لضمان سلامة المواطنين".

وجاء التوتر في ريف اللاذقية الخميس بعدما شنت قوات الأمن حملة أمنية في مدينة اللاذقية الساحلية منذ الثلاثاء الماضي أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين في الأقل، بحسب المرصد.

وأطلقت قوات الأمن الثلاثاء الماضي حملة في حي الدعتور بعد تعرض عناصرها لـ "كمين مسلح" نصبته "مجموعات من فلول ميليشيات الأسد"، مما أسفر عن مقتل اثنين منهم، وفق ما نقل الإعلام الرسمي السوري عن مصادر أمنية.

توترات أمنية

وشهدت مدينة اللاذقية التي تقطنها غالبية علوية خلال الأيام الأولى بعد الإطاحة بالأسد توترات أمنية تراجعت حدتها في الآونة الأخيرة، لكن ما زالت تسجل هجمات عند حواجز تابعة للقوى الأمنية من وقت إلى آخر، ينفذها أحياناً مسلحون موالون للأسد أو عناصر سابقون في الجيش السوري، وفق المرصد.

ومنذ سيطرة السلطات الجديدة على الحكم في دمشق في الثامن من ديسمبر 2024 تسجل اشتباكات وحوادث إطلاق نار في عدد من المناطق، يتهم مسؤولون أمنيون مسلحين موالين للحكم السابق بالوقوف خلفها، وتنفذ السلطات حملات أمنية تقول إنها تستهدف "فلول النظام" السابق تتخللها اعتقالات.

ويفيد سكان ومنظمات بين حين وآخر عن حصول انتهاكات تتضمن مصادرة منازل أو إعدامات ميدانية وحوادث خطف، تضعها السلطات في إطار "حوادث فردية" متعهدة بملاحقة المسؤولين عنها.

في الأثناء، قال فصيل "جيش سوريا الحرة" اليوم الجمعة أنه يجري دوريات مكثفة على طول الحدود مع العراق قرب التنف لفرض الأمن والاستقرار و"منع عمليات تهريب الأسلحة والأنشطة الخبيثة التي تهدد استقرار المنطقة ودول الجوار".

من جانب آخر، قالت قوات سوريا الديمقراطية أنها تتعامل بدعم جوي من قوات التحالف الدولي مع تحركات لخلايا تنظيم "داعش" حاولت التسلل من الضفة الغربية إلى الريف الشرقي لدير الزور، حيث أوقعت إصابات في صفوف هذه العناصر.

subtitle: 
مقتل 16 من قوات الأمن و28 مسلحاً واعتقال رئيس استخبارات سابق وحظر تجوال في طرطوس وحمص واللاذقية
وكالات
publication date: 
الجمعة, مارس 7, 2025 - 00:15
لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (اندبندنت عربية)