شفق نيوز/ حذر اتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان – فرع كرميان، يومالثلاثاء، من ظاهرة حيازة "الأسلحة البيضاء" التي تؤدي إلى وقوع ضحايا عندحصول المشاجرات، فيما طرح مجموعة من المعالجات الواجب اتخاذها بينها منع بيع الأسلحةوالذخائر، وفرض قيود صارمة على بيع الأدوات التي تُستخدم في النزاعات العنيفة، فضلاًعن تعزيز الوعي العام بخطورة انتشار السلاح، وتأثيره على استقرار المجتمع.
وذكر الاتحاد في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، عقب اجتماع عُقد في قضاء كلار،أن حيازة الأسلحة البيضاء "السكاكين" واستخدامها عند المشاجرات وما تخلفهمن سقوط ضحايا، تتطلب حلولًا شاملة، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي في إقليم كوردستانيستدعي إجراءات أكثر جدية.
كما حدد الاتحاد عدة نقاط أساسية لمعالجة هذه المشكلة، أبرزها، ضرورة قيامالمؤسسات الحكومية والقضائية المعنية باتخاذ إجراءات حازمة، مثل فرض عقوبات صارمة علىحيازة السلاح غير القانوني واستخدامه، وضمان عدم إفلات المتورطين من العدالة، وذلكمن خلال تسهيل الإجراءات القضائية وعدم السماح بالتسويات العشائرية التي تعيق تنفيذالعقوبات.
ومن المعالجات أيضاً، تعزيز دور الأجهزة الأمنية، بما في ذلك قوات الأسايشوالشرطة، عبر تكثيف الرقابة على الأسواق والمتاجر لمنع بيع الأسلحة والذخائر، وفرضقيود صارمة على بيع الأدوات التي تُستخدم في النزاعات العنيفة، والعمل على التوعيةالمجتمعية، وذلك عبر تكثيف جهود الشخصيات الاجتماعية وزعماء العشائر للحد من النزاعات،وتعزيز ثقافة المصالحة بدلاً من الانتقام والثأر.
كما أكد البيان على ضرورة توجيه وسائل الإعلام والصحفيين والمؤثرين علىمنصات التواصل الاجتماعي نحو تغطية أكثر مسؤولية للأحداث الأمنية، والابتعاد عن الترويجغير المباشر لحوادث العنف، لما لذلك من تأثير سلبي على المجتمع.
وشدد البيان على قيام مديرية الأوقاف في كرميان بتنظيم برامج توعوية، تشملمحاضرات وندوات دينية وتربوية، لتوعية المجتمع، وخصوصًا فئة الشباب، بمخاطر النزاعاتالعائلية وأثرها في تفاقم العنف، إلى جانب بيان خطورة حيازة الأسلحة واستخدامها.
كما أشار إلى دور منظمات المجتمع المدني والمؤسسات التربوية، من خلال إقامةورش عمل وندوات وفعاليات مختلفة لتعزيز الوعي العام بخطورة انتشار السلاح، وتأثيرهعلى استقرار المجتمع.
وفي ختام البيان، شدد اتحاد علماء الدين الإسلامي في كردستان – فرع كرميانعلى ضرورة تضافر الجهود بين الحكومة، ورجال الدين، والمجتمع المدني، لمعالجة هذه الظاهرةوالحد من آثارها السلبية، محذرًا من أن استمرار تفشي هذه الظاهرة دون حلول جذرية قديؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن المجتمعي في المستقبل.
وجاء هذا البيان بعد أن لقي شاب يبلغ من العمر 18 عاماً مصرعه جراء شجاروقع في سوق قضاء كلار بمحافظة السليمانية، وفق ما أفاد به المتحدث باسم شرطة كرميان،أمس الاثنين.
وأوضح المتحدث باسم الشرطة، علي جمال قدوري، في بيان اطلعت عليه وكالةشفق نيوز، أن المشاجرة اندلعت بين عدد من الشبان في السوق، مما أسفر عن تعرض أحدهم،ويدعى آلان آسو، لطعنة قاتلة أودت بحياته.
وأضاف أن قوات الشرطة، تحركت على الفور عقب وقوع الحادث، إلى موقع الجريمة،وتمكنت من اعتقال المتهم الرئيسي في الحادث، وهو شاب يبلغ من العمر 19 عامًا ويدعى(أ - أ - ح)، إلى جانب شخصين آخرين شاركا في الشجار.