🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

مصدر حكومي: طيف سامي أوقفت رواتب كردستان بعدما تيقنت من عجز التمويل وخوفًا من الإحراج أمام موظفي العراق

اخبار العراق 2025/05/28 21:52

كشف مصدر مطّلع أن وزيرة المالية طيف سامي أوقفت صرف تمويل رواتب موظفي إقليم كردستان لشهر أيار/مايو 2025، رغم استيفاء الإقليم لكافة الالتزامات المالية المنصوص عليها في قانون الموازنة العامة.

وأوضح المصدر في تصريح خاص، أن قرار الوزيرة طيف سامي جاء بعد تدخل مباشر من أحد القياديين البارزين في الإطار التنسيقي، الذي أوعز لها بتجميد التمويل لأسباب سياسية تتعلق بالخلافات المتصاعدة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.

وأشار المصدر إلى أن الوثائق الرسمية الصادرة عن وزارة المالية بتاريخ 28 أيار 2025، والموقّعة من الوزيرة نفسها، تؤكد توقف تمويل رواتب موظفي الإقليم رغم استيفاء حكومة كردستان لجميع المتطلبات القانونية، بما فيها تحويل إيرادات النفط وغير النفط إلى حساب الخزينة الاتحادية، وفقًا لتقارير ديوان الرقابة المالية.

وأضاف المصدر أن القرار اتُخذ أيضًا بعدما "تيقنت وزارة المالية من وجود عجز في التمويل، وهو ما سيجعلها محرجة أمام الموظفين العراقيين، لذلك اضطرت إلى قطع رواتب موظفي كردستان العراق"، وفق تعبيره.

كما ربط المصدر القرار بتوقيت زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني الأخيرة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، والتي شهدت توقيع عقدين مع شركتين نفطيتين أمريكتين في مجال الطاقة، الأمر الذي أثار امتعاض بغداد، مشيراً إلى امتعاض طهران أيضاً.

وتبيّن الوثائق التي وُجّهت إلى حكومة الإقليم وممثلها في بغداد، أن وزارة المالية الاتحادية أقرت بعدم تحويل التمويل المطلوب، رغم استلامها نحو 13 تريليون دينار من حكومة الإقليم كإيرادات نفطية وغير نفطية خلال السنوات الثلاث الماضية (2023، 2024، 2025).

وفي وثيقة أخرى موقعة بتاريخ 1 حزيران 2025، أكدت الوزيرة طيف سامي أن عدم إطلاق الرواتب مرتبط بملاحظات أصدرتها المحكمة الاتحادية العليا، ما يعكس وجود ضغوط قانونية أو سياسية حالت دون تنفيذ الاستحقاقات المالية للإقليم.

واعتبر مراقبون أن هذا التطور يعمّق الأزمة المالية والسياسية بين بغداد وأربيل، خصوصًا مع بدء أزمة رواتب تؤثر على مئات آلاف الموظفين في الإقليم، وتزيد من التوترات في المشهد السياسي العراقي، الذي يشهد انقسامات متفاقمة داخل الحكومة الاتحادية نفسها.

ويرى مراقبون أن هذا التطور يعمّق الخلافات المالية والسياسية بين بغداد وأربيل، ويضع العلاقة بين الجانبين على مفترق حساس، خاصة مع استمرار الأزمة المالية وتأخر صرف الرواتب لموظفي الإقليم، في وقت تزداد فيه المطالب الشعبية بالعدالة في توزيع الموارد.

وقال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إن قرار الوزير يخلق "أزمة جديدة".

?ref=embed_post