في السنوات الأخيرة، استهدفت هجمات بالصواريخ أو المسيرات مرات عدة حقل كورمور للغاز الذي يقع بين مدينتي كركوك والسليمانية، ثاني كبرى مدن الإقليم (أ ف ب)
في السنوات الأخيرة، استهدفت هجمات بالصواريخ أو المسيرات مرات عدة حقل كورمور للغاز الذي يقع بين مدينتي كركوك والسليمانية، ثاني كبرى مدن الإقليم (أ ف ب)
استهدفت طائرة مسيرة حقل كورمور للغاز المستثمر من الإمارات في إقليم كردستان شمال العراق مساء أمس الأربعاء، ما تسبب بـ"انقطاع إمدادات الغاز بالكامل لمحطات الكهرباء"، وفق ما أعلنت السلطات في الإقليم المتمتع بحكم ذاتي.
وفي السنوات الأخيرة، استهدفت هجمات بالصواريخ أو المسيرات مرات عدة حقل كورمور للغاز الذي يقع بين مدينتي كركوك والسليمانية، ثاني كبرى مدن الإقليم.
وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية في كردستان فجر الخميس بانقطاع التيار الكهربائي في مناطق عدة بينها مدينة السليمانية.
وقالت وزارتا الموارد الطبيعية والكهرباء في بيان "في الساعة 23,30 (20,30 ت غ)، تعرضت منشأة حقل كورمور لهجوم بطائرة مسيرة، ما أدى إلى انقطاع إمدادات الغاز بالكامل لمحطات الكهرباء".
وأكدتا العمل "بالتعاون مع شركة دانة غاز" الإماراتية "على خط المتابعة والتحقيق في ملابسات الحادثة واستعادة الوضع الطبيعي".
ويوفر الإمداد المستمر بالغاز من حقل كورمور لمحطات الطاقة في كردستان العراق أكثر من 75 في المئة من قدرة توليد الكهرباء في الإقليم، بحسب الشركة.
وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء في كردستان العراق أوميد أحمد "انخفضت الطاقة بنحو 2600 ميغاواط من أصل أربعة آلاف جراء الهجوم، ما يؤثر في تزويد المواطنين وخصوصاً تزويد المحطات التي تعمل بالغاز". وأضاف "انقطع نحو 80 في المئة من التيار الكهربائي" في الإقليم حيث يقيم أكثر من 6,5 ملايين شخص.
وأفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية بأن المسيرة "استهدفت خزانات الغاز"، ما أدى إلى "انفجار كبير ثم حريق كبير".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، المسؤولة عن التنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية، في وقت لاحق أن الهجوم "أدى إلى احتراق أحد الخزانات الرئيسة في هذا الحقل الغازي المهم، من دون خسائر بشرية"، مضيفة أنه يشكل "عملاً إرهابياً خطراً لعرقلة وتأخير الجهود الساعية لترسيخ الاستقرار الأمني والاقتصادي".
وغالباً ما تقع هجمات مماثلة في العراق على رغم أنه يشهد خلال الفترة الأخيرة استقراراً أمنياً نسبياً بعد نزاعات وحروب استمرت أربعة عقود.
وسبق أن ندد سياسيون ومسؤولون في كردستان بهجمات سابقة متفرقة على حقل كورمور، محملين فصائل مسلحة موالية لإيران المسؤولية.
ومطلع فبراير (شباط)، تعرض الحقل لهجوم بمسيرة لم يسفر عن أضرار، فيما حملت السلطات المحلية "ميليشيات خارجة عن القانون" مسؤوليته. وفي نهاية أبريل (نيسان) 2024، قتل أربعة عمال يمنيين بقصف من طائرة مسيرة استهدف الحقل.
وفي شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) من العام الحالي، شهد شمال العراق هجمات عدة إذ استهدفت مسيرات مفخخة بشكل أساسي حقول نفطية عدة في إقليم كردستان، مسببة بأضرار مادية كبيرة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من تلك الهجمات.