بنت أربيل: طناجر الوعي… حين يتحوّل المطبخ إلى محراب ثورة
راي اليوم
2025/12/07 12:01
" alt="" width="228" height="348" srcset="
228w,
46w,
92w,
105w,
210w" sizes="auto, (max-width: 228px) 100vw, 228px" />
هاوين الكردية
*في هذا النص، لا تعود الطناجر مجرّد أوعية تُملأ بالطعام*؛
*بل تنقلب إلى قدورٍ يغلي فيها الوعي، وتُشعِلُ تحتَها نارًا تُنضِجُ الثورةَ وتُلهِبُ شراراتٍ من نقدٍ اجتماعيٍّ مرّ، تكشف عن أمةٍ تائهةٍ بين ادّعاء الرحمة وممارسة الظلم، وبين رجولةٍ جوفاء وفطرةٍ تُنتهك في كل يوم*.
*إنها سخرية دامية تتخفّى في صورة بيتٍ شعري، لكنها تحمل من الحقيقة ما يُشعل صدور الرجال قبل المواقد*:.
*سَلِمتْ يَدانِ تَحمِلانِ طَناجرةْ*
*تَسكُبُ وَعياً في عُقولٍ ضامرةْ*
*رِجالٌ ما هَمَّهُم في الدُّنا أرزاؤُها*
*غَيرُ نَوازِعِ طِينٍ غايتُهُمُ الحاضِرةْ*
*تَطبُخُ ثَورةً في قُلوبٍ مأسورةٍ*
*لِقَيدِ الحِسانِ ولرَغباتِهِمُ الآسِرةْ*
*وتَنفُخُ نارًا في مَواقدِ أمَّةٍ*
*تَستَفيقُ يومًا من سُباتٍ فاقرةْ*
*يَدَّعونَ رَحمةً بالنساءِ لكنَّهُم*
*ظَلَموا الأُولى جَورًا فَكيفَ بآخرةْ*
*فَيا أُمَّةً ضَيَّعتِ الحقَّ في حاضِرٍ*
*أَلا تَخشى حِسابًا تَدورُ دَوائِرُهْ*
*إطلالة من نافذة البيت*
*ليست هذه القصيدة مجرّد سخرية من رجالٍ أسرى الغرائز*،
*ولا مجرّد مفارقةٍ بين المطبخ والثورة*.
… [+]