🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

البرلمان العراقي يطوي صفحة "أزمة الرئاسة" وينتخب فرهاد الأتروشي نائباً ثانياً.. وهيبت الحلبوسي رئيساً

هذا اليوم 2025/12/30 17:54

أنجز مجلس النواب العراقي، مساء اليوم الثلاثاء، استحقاقه الدستوري بانتخاب هيئة رئاسته الجديدة، مسدلاً الستار على ماراثون تفاوضي طويل. 

وأسفرت الجلسة الحاسمة عن انتخاب النائب هيبت الحلبوسي (عن حزب تقدم) رئيساً للمجلس، والنائب عدنان فيحان (عن كتلة الصادقون/عصائب أهل الحق) نائباً أول، فيما حسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني منصب النائب الثاني لصالح مرشحه فرهاد الأتروشي، الذي نال ثقة النواب بعد تعثر المرشحين السابقين يوم أمس.

كيف صعد "الأتروشي" إلى المنصة؟

جاء انتخاب الأتروشي بعد مخاض عسير شهده البيت السياسي الكردي داخل قبة البرلمان. فبعد إخفاق النائب شاخوان عبد الله في الحصول على الأغلبية المطلوبة في الجولات الأولى، وتشتت الأصوات لصالح منافسه ريبوار كريم (رئيس حركة الموقف)، دفع الحزب الديمقراطي الكردستاني بورقته الرابحة متمثلة بفرهاد الأتروشي.

ونجح الأتروشي في كسر الجمود بفضل "بروفايله" الذي يجمع بين التكنوقراط والسياسي، ليحظى بتأييد الكتل الكبيرة (الإطار التنسيقي وتقدم) التي رأت فيه شخصية إدارية قادرة على ضبط إيقاع البرلمان، ليتم تنصيبه رسمياً نائباً ثانياً لرئيس المجلس، مكملاً بذلك أضلاع الرئاسة الثلاثة.

من هو فرهاد الأتروشي؟

بوصوله إلى منصة الرئاسة، يعيد الأتروشي الاعتبار لـ "الخبرة النوعية" في إدارة الملفات المعقدة.

واستناداً إلى سيرته الذاتية الموثقة، فهو ليس مجرد سياسي عابر، بل إداري متمرس يمتلك سجلاً حافلاً:

- النشأة والتعليم: ولد فرهاد أمين سليم الأتروشي في محافظة دهوك في 2 يناير 19761. وهو شخصية أكاديمية، حيث حصل على درجة الماجستير من الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا.

- الخبرة التشريعية (العودة إلى الملعب): هذه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها الأتروشي البرلمان؛ فقد كان عضواً في مجلس النواب العراقي في الدورة الثانية (2010-2014).

والأهم من ذلك، شغله لعضوية لجنة النفط والغاز (الطاقة)4، وهو موقع استراتيجي يجعله اليوم خبيراً في أروقة البرلمان بقوانين الطاقة الخلافية بين المركز والإقليم.

- الرجل التنفيذي الأول في دهوك: تولى منصب محافظ دهوك لست سنوات عجاف (من 12 يونيو 2014 إلى 2020)، وهي الفترة التي تزامنت مع الحرب ضد داعش والأزمة الاقتصادية. عُرف خلالها بدعمه للتنمية المستدامة وابتكار الحلول لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي.

- الخلفية الأكاديمية: قبل انخراطه في العمل السياسي، كان محاضراً في كليات القانون والسياسة بجامعة دهوك (2006-2010) وجامعة نوروز، وعضواً في مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في كردستان - دهوك.

أولى ردود الأفعال: دعم رفيع المستوى

فور إعلان النتائج، سارع رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، إلى تهنئة الهيئة الجديدة، راجياً أن تعمل على حل المشاكل العالقة بين إقليم كردستان وبغداد.

هذه التهنئة تعكس الثقل السياسي الذي يتمتع به الأتروشي والدعم الذي يحظى به من أربيل.

المجلس في دورته السادسة.. أرقام وحقائق

مع اكتمال رئاسة المجلس، يستعد البرلمان لممارسة دوره التشريعي والرقابي. ولغرض التوثيق المرجعي، نستعرض تطور هذه المؤسسة منذ تأسيس النظام الجديد:

- الجمعية الوطنية (2005): (275 عضواً) – مرحلة التأسيس وكتابة الدستور.

- الدورة الأولى (2006-2010): (275 عضواً) – مرحلة العنف الطائفي وبداية الاستقرار الأمني.

- الدورة الثانية (2010-2014): (325 عضواً) – الدورة التي شهدت البداية البرلمانية لفرهاد الأتروشي.

- الدورة الثالثة (2014-2018): (328 عضواً) – دورة الحرب على الإرهاب والتقشف.

- الدورة الرابعة (2018-2021): (329 عضواً) – دورة احتجاجات تشرين والاستقالة الحكومية.

- الدورة الخامسة (2021): (329 عضواً) – دورة الانسداد السياسي والثلث المعطل.

- الدورة السادسة (الحالية): (329 عضواً) – دورة "التوازن الجديد"، حيث يجمع انتخاب هيئة الرئاسة اليوم بين (تقدم، العصائب، والديمقراطي)، مما يشير إلى خارطة تحالفات برغماتية قد تسرع في تشريع قوانين مؤجلة مثل قانون النفط والغاز، مستفيدين من وجود خبير طاقة مثل الأتروشي في سدة الرئاسة.