🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

معمّم عراقي يطرح مقترحاً إلى ترامب مقابل “إعادة الكويت إلى العراق”

هذا اليوم 2026/01/05 09:11

 

بغداد - دعا معمّم عراقي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، رئيسَ الوزراء العراقي المقبل إلى تبنّي مقاربة غير تقليدية في التعامل مع الولايات المتحدة، تقوم على التفاوض المباشر مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وصولًا إلى ما وصفه بـ“إعادة الكويت إلى العراق” مقابل منح نفطها للولايات المتحدة.

وقال رجل الدين الشيعي السيد اياد جمال الدين في منشوره إن ترامب “أفضل رئيس أميركي يمكن التفاوض معه”، معتبرًا أنه “رجل صريح وبراغماتي ولا يؤمن بالقانون الدولي”، بحسب تعبيره.

وأضاف أن المقترح يقوم على منح ترامب “كامل نفط الكويت” مقابل “عودة الكويت إلى العراق”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة، وخصوصًا عائلة ترامب والنخبة الأميركية، “بحاجة إلى النفط”، في حين أن العراق “بحاجة إلى السواحل”.

وكان العراق قد غزا الكويت في آب/أغسطس 1990 في عهد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، ما أدى إلى اندلاع حرب الخليج الثانية، وانتهت الحرب عام 1991 بإخراج القوات العراقية من الكويت، وفرض عقوبات دولية واسعة على بغداد.

ومنذ عام 1991، ترتبط الكويت بتحالف استراتيجي وثيق مع الولايات المتحدة، يشمل وجودًا عسكريًا أميركيًا دائمًا، وضمانات أمنية لحماية البلاد ومنشآتها النفطية، في إطار ترتيبات أمنية أُقرت بعد الحرب.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة العراقية أو الكويتية أو الأميركية بشأن ما ورد في المنشور.

وإياد جمال الدين هو رجل دين شيعي وسياسي عراقي، عُرف بمواقفه المثيرة للجدل وانتقاداته الصريحة للمرجعيات الدينية التقليدية وللإسلام السياسي في العراق.

وُلد إياد جمال الدين في العراق، وتلقى تعليمه الديني في الحوزة العلمية في النجف الأشرف، حيث ارتدى الزي الديني الشيعي (العمامة) لفترة من حياته، قبل أن يتخذ لاحقًا مسارًا فكريًا وسياسيًا مغايرًا للسائد داخل المؤسسة الدينية.

برز اسمه بعد عام 2003 كأحد الأصوات الشيعية الداعية إلى فصل الدين عن الدولة ورفض هيمنة الأحزاب الدينية على السلطة، منتقدًا ما يصفه بـ“توظيف الطائفية في السياسة” و“استغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية”.

شارك إياد جمال الدين في العمل السياسي بعد سقوط نظام صدام حسين، وشغل منصب عضو في مجلس النواب العراقي في إحدى الدورات البرلمانية الأولى بعد 2003، قبل أن يغادر العراق لاحقًا ويقيم خارج البلاد.

ويُعرف جمال الدين بمواقفه المؤيدة للنظام المدني والعلماني، ودعواته المتكررة إلى دولة تقوم على المواطنة لا الانتماء الطائفي، إضافة إلى ظهوره الإعلامي المتكرر في القنوات العربية والدولية، حيث يطرح آراءً نقدية حادة تجاه المرجعيات الدينية، وإيران، والأحزاب المسلحة.

كما أثارت تصريحاته ومنشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا داخل العراق، بسبب لغته الصادمة أحيانًا، وطرحه أفكارًا تُعد خارج الإطار السياسي والديني التقليدي.

ولا يشغل إياد جمال الدين حاليًا أي منصب رسمي في الدولة العراقية.