🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

سعر الصرف الرسمي في موازنة 2026 وحقيقة "انفصال" الذهب عن الدولار بالعراق.. لماذا يرفض المركزي تخفيض الدينار؟

هذا اليوم 2026/01/10 21:04

بغداد- البصرة (هذا اليوم)- شهدت الأوساط المالية والاقتصادية في العراق، اليوم السبت، مفارقة لافتة؛ حيث سجلت أسعار الذهب قفزة جديدة في الأسواق المحلية لمدينتي بغداد وأربيل، متجاهلة التراجع النسبي في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار. وتزامن هذا الحراك الميداني مع كشف البنك المركزي العراقي عن رؤيته "الرسمية" لسعر الصرف في موازنة العام المقبل.

مؤشر الذهب.. ارتفاع "عكس التيار"

على الرغم من استقرار الدولار، إلا أن الذهب الأجنبي والعراقي سجل صعوداً ملحوظاً. وبحسب رصد ميداني في أسواق الجملة بـ "شارع النهر" في بغداد، جاءت الأسعار كالتالي:

المركزي يحسم الجدل: 1300 دينار في موازنة 2026

رسمياً، قطع البنك المركزي العراقي الطريق أمام التكهنات بخصوص تغيير سياسة الصرف. وأكد في خطاب موجه لوزارة المالية بشأن مشروع قانون موازنة 2026، أن سعر الصرف الرسمي سيبقى ثابتاً عند 1300 دينار للدولار الواحد. وكشفت مصادر مطلعة أن الآلية المتبعة ستكون:

  1. المركزي يشتري الدولار من المالية بـ 1300.

  2. يبيعه للمصارف بـ 1310.

  3. يصل للتجار وللتحويلات الخارجية بـ 1320.

تحليل: لماذا يرفض "المركزي" تخفيض قيمة الدينار؟

في ظل المطالبات بتخفيض قيمة الدينار لسد العجز، قدم الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي تحليلاً معمقاً لـ 13 سبباً تجعل هذا الخيار "انتحاراً اقتصادياً"، أبرزها:

  1. حماية الفقراء: تخفيض العملة يرفع أسعار السلع المستوردة (الدواء والغذاء)، مما يضرب القوة الشرائية للطبقة الهشة مباشرة.

  2. تآكل المدخرات: التخفيض يعني "ضريبة غير معلنة" تأكل أرصدة المواطنين النقدية المودعة في المصارف أو المكتنزة.

  3. هروب رؤوس الأموال: التخوف من نقص قيمة العملة يدفع المستثمرين والأفراد لتهريب أموالهم للخارج تفادياً للخسارة.

  4. دوامة الأجور والأسعار: أي رفع للأسعار سيتبعه مطالبة برفع الأجور، مما يدخل الدولة في حلقة مفرغة تقوض التنافسية.

  5. تأثير الدائن والمدين: إذا كان الدين بالعملة الوطنية يتضرر الدائن، وإذا كان بالأجنبية يتضرر المدين (وغالباً ما تكون الدولة مدينة بالخارج).

  6. فاتورة القروض: التخفيض يرفع تكلفة خدمة الديون الخارجية، ويستنزف كميات أكبر من موارد القطع الأجنبي.

وختم المرسومي تحليله بوصف بليغ، مؤكداً أن "التضخم ضريبة من دون تشريع"، وأن اللجوء لحلول سهلة على حساب الشرائح الفقيرة يعكس إخفاقاً في السياسات التجارية والمالية، ولا ينبغي أن يكون تخفيض العملة هو "خط الدفاع الأول" للحكومة.