شفق نيوز-
النجف
أكد القنصل الإيراني العام في النجف، سعيد سيدين، يوم الأحد، أن الأوضاع على الحدود العراقية- الإيرانية مستقرة وتخضع لسيطرة أمنية كاملة، مشدداً على أن التعاون المشترك بين
بغداد وطهران في هذا الملف يشهد تنسيقاً عالياً ومتواصلاً في ظل التحديات الأمنية والتطورات الإقليمية المتسارعة.
وقال سيدين، لوكالة شفق نيوز، إن "التواصل وتبادل وجهات النظر والزيارات الرسمية بين العراق وإيران مستمرة على مختلف المستويات"، مشيراً إلى أن زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إلى طهران اليوم، تأتي في إطار تعزيز هذا التنسيق وبحث الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف أن "التعاون الحدودي بين البلدين يمثل ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية"، لافتاً إلى "وجود تنسيق أمني واضح لمنع أي محاولات تسلل أو تهديدات عابرة للحدود"، وهو ما جرى التأكيد عليه مؤخراً في الاتصالات بين مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي وأمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، حيث شدد الجانبان على أهمية ضبط الحدود وتعزيز التعاون المشترك لمواجهة أي نشاطات إرهابية، بحسب تدوينة سابقة للأعرجي.
وفي ما يتعلق بالموقف العراقي إزاء الاحتجاجات الجارية في إيران، وصف القنصل الإيراني هذا الموقف بـ"المشرف والمسؤول"، مؤكداً أن "الحكومة العراقية والشعب العراقي أبدوا تضامناً واضحاً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وزاد بالقول: "بغداد تعاملت مع الأحداث بروح إيجابية، قائمة على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو ما يعكس عمق العلاقات بين البلدين".
وأشار سيدين، إلى أن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني "كان إيجابياً في تعاطيه مع التطورات الأخيرة"، معتبراً أن زيارة وزير الخارجية العراقي اليوم إلى طهران تمثل "رسالة واضحة على تضامن العراق ووقوفه إلى جانب إيران في هذه المرحلة الحساسة"، لا سيما في ظل التصعيد الإقليمي والتوتر القائم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وخلص القنصل الإيراني، إلى أن "إيران تواجه منذ عقود حصاراً وعقوبات اقتصادية مكثفة جعلتها من أكثر دول
العالم خضوعاً للقيود الاقتصادية والمالية".
وختم سيدين، بالقول إن "هذا الحجم من الضغوط والحظر لو تعرضت له أي دولة أخرى لما استطاعت الصمود"، مؤكداً في الوقت ذاته أن إيران تمكنت من الاستمرار رغم ما وصفه بـ"سياسات التجويع والعقوبات".
وتأتي هذه التصريحات الإيرانية في وقت تكثف فيه بغداد تحركاتها الدبلوماسية الإقليمية والدولية، إذ وصل وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، ظهر اليوم إلى طهران، فيما أجرى اتصالات مع نظرائه في فرنسا والسعودية وتركيا وسلطنة عُمان، أنس السبت، كما طرح العراق في وقت سابق استضافة مفاوضات أميركية- إيرانية، في مسعى لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار في المنطقة، وهو ما قوبل حينها بترحيب رسمي من طهران.