بغداد اليوم – بغداد
أكد الباحث والأكاديمي محمد علي الحكيم، اليوم الأحد ( 18 كانون الثاني 2026 )، أن قرار زعيم تحالف العزم مثنى السامرائي بالانسحاب من سباق رئاسة مجلس النواب يُعد خطوة عقلانية تعكس فهماً عميقاً لتعقيدات المرحلة السياسية ومتطلباتها.
وقال الحكيم في حديث لـ“بغداد اليوم” إن “انسحاب السامرائي جنّب المكوّن السني مزيداً من التشتت والخلافات، التي كان من الممكن أن تؤدي إلى تعطيل المسار النيابي وإرباك المشهد السياسي”، مشيراً إلى أن القرار جاء انطلاقاً من أولوية الحفاظ على وحدة الصف الداخلي.
وأوضح أن “السامرائي فضّل خيار التهدئة السياسية على الدخول في منافسة قد تقود إلى انسداد سياسي”، لافتاً إلى أن “هذه الخطوة تسهم في تحصين الموقف التفاوضي للمكوّن السني ضمن العملية السياسية العامة”.
وأضاف الحكيم أن “مثل هذه المواقف تفتح المجال أمام حلول توافقية أوسع، وتمنح القوى السياسية فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها بما ينسجم مع متطلبات الاستقرار والعمل المؤسسي”، مبيناً أن “
البرلمان بحاجة في هذه المرحلة إلى أجواء تفاهم لا صراعات على المواقع”.
وشدد على أن “على مختلف القوى والشركاء السياسيين استلهام هذه الخطوة، واعتماد نهج يقوم على المرونة وتغليب منطق الشراكة الوطنية”، محذراً من أن “التمسك بالمناصب قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمات بدل معالجتها”.
وختم الحكيم بالقول إن “انسحاب السامرائي لا يُقرأ بوصفه تراجعاً، بل موقفاً سياسياً متقدماً يعكس نضجاً في اتخاذ القرار عندما تكون مصلحة الاستقرار ووحدة الصف على المحك”.
ويأتي انسحاب مثنى السامرائي من سباق رئاسة مجلس النواب في وقت يشهد فيه المشهد السياسي حالة من التعقيد والخلافات حول المناصب العليا، وسط دعوات متزايدة إلى اعتماد التوافق السياسي كمدخل لضمان استقرار المؤسسة التشريعية واستمرار عملها بعيداً عن الانسداد والصراعات الداخلية.