شفق نيوز ـ أربيل
تظاهر العشرات من الكورد السوريين، مساء الاثنين، أمام القنصلية الأميركية في أربيل، مطالبين واشنطن بالتدخل لوقف الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا.
وتأتي هذه التظاهرة في وقت تشهد فيه مناطق شمال شرقي سوريا تصعيداً بين القوات السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي يشكل الكورد غالبيتها، بعد أيام من اشتباكات عنيفة في محيط شرق حلب وتبادل للقصف والاتهامات بشأن استهداف مناطق مدنية وتحركات عسكرية.
وفي موازاة ذلك، أفاد مصدر خاص لوكالة شفق نيوز، مساء الاثنين، بأن المباحثات بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي "باءت بالفشل"، عقب لقاء قيل إنه استمر خمس ساعات بحضور وزيري الدفاع والخارجية، وسط حديث عن تباينات حادة حول مستقبل إدارة الحسكة ودخول قوات وزارة الداخلية إليها، بعد أن طلب عبدي مهلة للتشاور رُفضت، مع تلويح بأن دمشق قد "تحسم الملف بالقوة إذا تعثر الاتفاق".
ولم يتسن للوكالة التأكد من مصادر رسمية، سواء من "قسد" أو الحكومة السورية، بشأن تفاصيل ما دار خلال الاجتماع.
وكان عبدي قد أعلن في وقت سابق قرار سحب قواته من مناطق شرق حلب وإعادة انتشارها شرق الفرات، ضمن ترتيبات توسطت فيها أطراف حليفة وميسّرة، في خطوة ارتبطت بمحاولات خفض التوتر على خطوط التماس، فيما تحدثت تقارير عن تفاهم أوسع بين دمشق و"”قسد" بشأن دمج هياكل عسكرية ومدنية ضمن مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الصدام، قبل أن تتعثر هذه التفاهمات مع تجدد الاشتباكات.
وفي ظل هذه التطورات، دعت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" الشباب الكوردي إلى "كسر حدود المحتلين" والانخراط في صفوف "المقاومة"، رداً على ما وصفته بتعرض مناطقها في شمال وشرق سوريا لهجمات "وحشية وبربرية" تُدار وتـُوجّه من قبل الدولة التركية، بحسب البيان.