🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

صدام حسين "حاضر" على طاولة ترامب وسافايا.. رسائل مشفرة تعيد رسم ملامح الدور الأمريكي في العراق

هذا اليوم 2026/01/20 08:53

واشنطن (هذا اليوم) - أثارت صورة نشرها المبعوث الأمريكي الخاص للعراق، مارك سافايا عاصفة من التكهنات السياسية حول طبيعة المرحلة المقبلة في العلاقة بين واشنطن وببغداد، بعدما ظهر في لقاء مع الرئيس دونالد ترامب وبصحبتهما ورقة نقدية عراقية قديمة تحمل صورة الرئيس الأسبق صدام حسين.

ورغم أنه لم يتسنَّ التحقق بشكل قطعي من تاريخ التقاط الصورة، إلا أن توقيت نشرها ومحتواها يشير بوضوح إلى أنها تعكس التوجهات الحديثة للإدارة الأمريكية تجاه الملف العراقي. 

وعلق سافايا على الصورة واصفاً اللقاء بأنه "يوم عظيم مع العظيم"، في إشارة اعتبرها مراقبون إعلاناً رسمياً عن بدء حقبة "دبلوماسية الصدمة" التي يتولى قيادتها بتفويض رئاسي مباشر يتخطى الأطر الدبلوماسية التقليدية.

ويرى محللون سياسيون أن وجود فئة "الخمس دنانير" الملغاة منذ عقود على طاولة النقاش بين الرئيس ومبعوثه الخاص لا يمكن اعتباره صدفة عابرة، بل هو رسالة بصرية مشفرة موجهة للداخل العراقي والقوى الإقليمية، ترمز إلى رغبة واشنطن في رؤية "دولة مركزية قوية" قادرة على حصر السلاح وضبط الحدود، في تعريض صريح بحالة التشرذم الأمني وسطوة الفصائل المسلحة الحالية. 

وتأتي هذه الخطوة لتعزز من نفوذ سافايا الذي عُين في تشرين الأول 2025 بمهمة أساسية تركز على تقويض نفوذ الجماعات المسلحة الموالية لإيران وتجفيف منابع تمويلها، مع العمل بالتوازي على فتح آفاق استثمارية كبرى للشركات الأمريكية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، وهو ما يضع بغداد أمام اختبار حقيقي لموازنة علاقاتها الدولية.

وتشير التوقعات إلى أن سافايا سيتبنى نهجاً مشابهاً لما قام به توم براك في ملفات إقليمية مؤخراً، حيث يعتمد هذا الأسلوب على "تحريك المياه الراكدة" من خلال صفقات كبرى مشروطة باستقرار سياسي وأمني شامل، بالأخص ما حصل في سرويا.

وبينما توصف مهمة سافايا بالمعقدة للغاية نظراً لتجذر القوى المعارضة لواشنطن في مراكز القرار العراقي، إلا أن امتلاكه لخط اتصال مباشر مع البيت الأبيض يمنحه القدرة على ممارسة ضغوط قصوى غير مسبوقة. 

ويؤكد هذا الظهور العلني مع رمزيات من الماضي العراقي أن الإدارة الأمريكية مستعدة لتجاوز كافة الخطوط الحمراء التقليدية والحساسيات السياسية في سبيل إعادة رسم التوازنات في المنطقة، وفرض واقع جديد ينهي حالة الركود التي ميزت السياسة الخارجية الأمريكية في العراق لسنوات طويلة.