🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

مسرور البارزاني يهنئ المالكي بترشيحه لرئاسة الوزراء وسط تحديات سياسية وأمنية

هذا اليوم 2026/01/25 15:37

بغداد (هذا اليوم) - هنأ رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني اليوم الأحد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بمناسبة اختياره مرشحاً لتولي منصب رئيس الوزراء العراقي، في خطوة قد تمهد الطريق لمفاوضات شاقة لتشكيل حكومة جديدة تواجه تعقيدات داخلية وإقليمية.

وذكر بيان صادر عن حكومة الإقليم أن بارزاني تحدث مع المالكي في مكالمة هاتفية، أعرب فيها عن تمنياته له بالتوفيق، و"تدشين مرحلة جديدة تُكرس لخدمة عموم العراقيين".

وشدد بارزاني خلال الاتصال على ضرورة حل القضايا العالقة بين أربيل وبغداد "استناداً إلى الدستور واحترام الكيان الفيدرالي لإقليم كوردستان"، وهي قضايا تشمل ملفات النفط والموازنة والمناطق المتنازع عليها، والتي طالما شكلت نقاط خلاف جوهرية بين الجانبين.

ويأتي هذا الاتصال غداة إعلان "الإطار التنسيقي"، التحالف الشيعي الذي يمتلك الأغلبية في البرلمان العراقي، يوم السبت، عن اختيار المالكي مرشحاً للمنصب، مشيراً في بيان إلى أن الاختيار جاء "استناداً إلى خبرته السياسية والإدارية ودوره في إدارة الدولة".

وشغل المالكي، وهو الزعيم الأوحد لحزب الدعوة الإسلامية، منصب رئيس الوزراء لفترتين متتاليتين (2006-2014)، وهي حقبة شهدت اضطرابات طائفية وتوترات سياسية مع القوى السُنية والكردية، انتهت بتنحيه عقب سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد في 2014.

ورغم ذلك، ظل المالكي لاعباً محورياً في المشهد السياسي عبر قيادته لائتلاف دولة القانون وعلاقاته الوثيقة مع الفصائل المؤثرة.

ويتعين على البرلمان، بموجب الدستور، انتخاب رئيس للجمهورية خلال 30 يوماً من جلسته الأولى، ليكلف الرئيس بدوره مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

وستواجه الحكومة المقبلة تحديات جسيمة، أبرزها إدارة التوازن الدقيق في علاقات العراق مع كل من الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن التعامل مع ضغوط واشنطن المتزايدة لتفكيك فصائل مسلحة مقربة من طهران، والتي تتمتع بنفوذ واسع وتعمل غالباً باستقلالية عن قرار الدولة.

ويمثل ترشيح المالكي عودة لواجهة القيادة التنفيذية لشخصية تُتهم من قبل خصومها بتأجيج الانقسامات في الماضي، إلا أن خطوة رئيس حكومة الإقليم ومن قبله بيوم واحد الزعيم الكردي البارز مسعود بارزاني بالتهنئة السريعة قد تُقرأ كإشارة إلى رغبة الإقليم في فتح صفحة تفاوضية براغماتية مع بغداد، بغض النظر عن هوية رئيس الوزراء، لضمان حقوق الإقليم الدستورية.