🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

فوضى سعر الصرف تتفاقم.. فئة الـ 100 دولار تسجل 156 ألف دينار والأسواق تترقب الأسوأ

هذا اليوم 2026/01/27 11:26

بغداد (هذا اليوم)- تواصل أسعار صرف الدولار الصعود أمام الدينار في الأسواق الموازية متجاوزة حاجز الـ156 ألف دينار لكل ورقة وسط حالة من الترقب والقلق في الأوساط التجارية والشعبية على حد سواء. 

ويأتي هذا الارتفاع وسط تعقيدات نظام التجارة الخارجية بدأت تظهر معالمها بوضوح مع مطلع العام الحالي 2026 وتحديداً مع الانطلاق الفعلي لنظام "الأسيكودا" الرقمي الذي فرضه البنك المركزي بالتنسيق مع الهيئة العامة للجمارك. 

ويقول العراق ان النظام يهدف لضبط حركة الاستيرادات وضمان تسديد الضرائب والرسوم مسبقاً قبل إطلاق الحوالات المالية الرسمية. 

وهذا الإجراء رغم أهميته في مكافحة غسيل الأموال وتهريب العملة إلا أنه خلق فجوة كبيرة دفعت بشريحة واسعة من التجار إلى العزوف عن المنصة الرسمية واللجوء إلى السوق السوداء لتلبية احتياجاتهم الدولارية تجنباً للتعقيدات الإدارية والضريبية الجديدة في المنافذ الاتحادية ما ولد ضغطاً هائلاً ومفاجئاً على العرض النقدي المحدود في مكاتب الصيرفة وبورصات الكفاح والحارثية وأربيل.

وتتعمق الأزمة مع وجود تباين واضح في آليات تطبيق هذه الأنظمة بين المركز وإقليم كردستان حيث لا تزال المنافذ الشمالية تعمل بمرونة أكبر بعيداً عن صرامة نظام "الأسيكودا" مما تسبب في تحول مسار القوافل التجارية نحو منافذ الإقليم لضمان سرعة دخول البضائع. 

وهذا التحول الجغرافي للاستيراد يرافقه بالضرورة طلب محلي مكثف على الدولار الموازي في تلك المناطق لتغطية تكاليف الشراء من الخارج خارج مظلة البنك المركزي يضاف إلى ذلك العبء الجيوسياسي المزمن المتمثل في تمويل التجارة مع دول الجوار التي تعاني من عقوبات دولية تمنعها من الدخول في المنصة الرسمية للتحويلات مما يجبر التجار على سحب ما يقرب من مليار دولار شهرياً من السوق الموازي لتسوية المعاملات التجارية. 

ويقول مختصون إن هذا جعل الدينار في مواجهة أمام تقلبات الطلب المتزايد في ظل غياب أدوات السيطرة الفعلية على منافذ البيع غير الرسمية التي بدأت ترفع سقف توقعاتها لمستويات قياسية قد تلامس عتبة الـ 160 ألفاً إذا لم تتدخل السلطات النقدية بحزمة إجراءات واقعية توازن بين مقتضيات الإصلاح الرقمي وحاجة السوق الفعلية للسيولة الصعبة.