شفق نيوز- بغداد
أعلن تحالف قوى الدولة الوطنية برئاسة عمار الحكيم، وحزب تقدم برئاسةمحمد الحلبوسي، مساء الخميس، حضور نواب كتلتهما لجلسة مجلس النواب المقرر عقدهاالسبت المقبل الموافق 11 نيسان/ أبريل 2026، والمخصصة لانتخاب رئيس جمهورية العراق.
وأشار التحالف، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إلى أن "تحالف قوىالدولة وهو يستشعر حساسية المرحلة وما يمر به بلدنا من تحديات، يجدد التزامهالراسخ بدعم المسار الدستوري، والمضي نحو إنهاء حالة الانسداد السياسي، وتعزيزاستقرار مؤسسات الدولة".
ودعا التحالف، جميع القوى السياسية والكتل النيابية، إلى تحمّلمسؤولياتها الوطنية، والحضور الفاعل لإنجاح الجلسة، بما ينسجم مع مصلحة العراقالعليا وتطلعات شعبه الكريم.
وأكد أن "حضورنا ليس إجراءً شكلياً، بل موقفاً وطنياً واضحاًيُعبّر عن إرادة حقيقية في بناء الدولة وترسيخ الاستقرار".
وفي السياق أيضاً، قال حزب تقدم، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، مساءالخميس، "نؤكِّد التزامَنا، بكامل أعضاء كتلة الحزب النيابية، بحضور جلسةمجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية يوم السبت المقبل 11 نيسان/ أبريل".
وفي وقت سابق من اليوم، نشر مجلس النواب العراقي جدول أعمال جلسة السبتالمقبل والتي تضمنت "انتخاب رئيس الجمهورية"، منوهاً إلى أن الجلسةستبدأ الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وتأتي جلسة انتخاب الرئيس العراقي في وقت يعتزم فيه الإطار التنسيقيالذي يضم القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، حسم المنصب سواء حصل اتفاقبين القوى الكوردستانية التي بات هذا المنصب من حصتها أم لم يحصل.
في حين سيتم إرجاء تسمية مرشح منصب رئيس الوزراء إلى إشعار آخر لعدمالاتفاق بهذا الجانب، بحسب ما صرح بذلك النائب عن تحالف قوى الدولة الوطنية جوادرحيم الساعدي لوكالة شفق نيوز في وقت سابق.
وتحاول الأطراف السياسية العراقية التخفيف من حدة الضغط الداخلي الذيتتعرض له خاصة بعد مرور أشهر عدة على إجراء الانتخابات التشريعية في أواخر العام2025، وإخفاقها في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وكان للتطورات الإقليمية عاملاً آخر في إضافة التعقيد على المشهدالسياسي العراقي مع تصاعد حدة التوترات الأمنية لمستويات غير مسبوقة في منطقةالشرق الأوسط.
وبعد انتخاب مجلس النواب العراقي رئيسه الجديد والذي هو من حصة المكونالسني، جاء الدور على الكورد لكي يقدموا مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية والذي هو منحصة هذا المكون.
وقد جرت العادة على أن يأول هذا المنصب الى حزب الاتحاد الوطنيالكوردستاني إلا أنه في الدورتين الأخيرتين للانتخابات اعترض الحزب الديمقراطيالكوردستاني على ذلك وبات يطالب بان يتولى مرشح منه هذا المنصب خاصة بعد اكتساحهالانتخابات بأعلى الأصوات في الدورتين في إقليم كوردستان.
وفي نهاية العام 2025 دعا الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، إلى تغييرآلية انتخاب رئيس الجمهورية العراقي الذي هو من "حصة الكورد"، وقدممقترحاً في ذلك يقضي بتولي هذا المنصب مرشح تختاره الأطراف والكتل الكوردستانية،وليس شرطاً أن يكون حكراً على الحزبين الرئيسيين في الإقليم (الحزب الديمقراطيالكوردستاني، والاتحاد الوطني الكوردستاني).
ولا يزال ملف اختيار مرشح كوردي لرئاسة الجمهورية العراقية، وهو منصبجرى العرف السياسي على تخصيصه لهذا المكون، عالقاً بسبب الخلافات السياسية وعدمالتوافق بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كوردستان.
وبعد سقوط نظام صدام حسين في ربيع العام 2003 على يد القوات الأميركيةوحلفائها اعتمدت القوى السياسية الكبرى من الشيعة، والكورد، والسنة، نظام المحاصصةفي توزيع المناصب للرئاسات الثلاث رئاسة الوزراء، والجمهورية، والبرلمان.
وكان الإطار التنسيقي قد رشح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/يناير الماضي، في خطوة فتحت الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن المسارتعثر مع استمرار الخلافات على انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذييسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتأليف الحكومة.
ويواجه أي رئيس وزراء مقبل في العراق تحديات تتعلق بإدارة التوازن بينالنفوذ الإيراني والضغوط الأميركية، فضلاً عن ملف الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران.
وزادت الضغوط على ترشيح المالكي بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالدترمب في 27 كانون الثاني/ يناير الماضي أن واشنطن لن تواصل دعم العراق إذا عادالمالكي إلى رئاسة الوزراء، في حين قال المالكي لاحقاً إنه سيرحب بقرار استبدالترشيحه إذا صدر عن التحالف الذي رشحه.