شفق نيوز- دهوك
أعلن مسؤول إعلام دائرة شؤون الألغام في محافظة دهوك، ريكر بيسفكي،يوم الخميس، تدمير 608 قطع من الألغام والمخلفات الحربية التي جرى جمعها منذ بدايةالعام الحالي داخل المحافظة.
وقال بيسفكي لوكالة شفق نيوز، إن "هذه الكمية تم العثور على جزءكبير منها تحت الأرض نتيجة هطول أمطار غزيرة خلال الفترة الماضية، ما أدى إلىظهورها في عدد من المناطق".
وأضاف أن "عملية الإتلاف جرت ضمن واحدة من الحملات الدورية التيتنفذها المديرية العامة لشوون الألغام، حيث تم تفجير وتدمير هذه المواد في قضاءسميل وتحديداً في قرية كشي".
وأكد أن "المديرية مستمرة في تنفيذ حملات مماثلة للتخلص منالمخلفات الحربية والألغام بهدف حماية المدنيين وتقليل المخاطر في المناطقالمتضررة".
وكانت الهيئة العامة لشؤون الألغام في إقليم كوردستان، أعلنت في 8كانون الثاني/ يناير 2026، مقتل وإصابة 29 شخصاً جراء حوادث الألغام في الإقليمخلال العام 2025، والتي كان قد زرعها الجيش العراقي السابق خلال حربه مع إيران فيثمانينيات القرن المنصرم.
وقال رئيس الهيئة جبار مصطفى في مؤتمر صحفي عقده في أربيل، إن عددالحقول التي تم تطهيرها من الألغام بلغت 53 حقلاً في اقليم كوردستان خلال العامالماضي.
وأضاف مصطفى أن أعداد الألغام المضادة للأفراد، والمضادة للدروع التيتمت إزالتها وتدميرها بلغت 2997 لغماً، مشيراً إلى أن أكثر من مليون شخص استفادوامن حملات التوعية والتعليمات الصادرة من المؤسسة بشأن مخاطر الألغام.
وتابع أن عدد ضحايا الألغام لعام 2025 ارتفع بشكل كبير مقارنة بالعامالذي سبقه 2024، مردفاً بالقول، إن الهيئة سجلت 18 حادث انفجار في مناطق مختلفة منإقليم كوردستان، وفي تلك الحوادث أصيب 17 شخصاً، و12 آخرين لقوا مصرعهم، وفي العام2024 سجلنا مصرع أربعة أشخاص وإصابة 7 آخرين بجروح.
وكانت مديرية شؤون الألغام في إقليم كوردستان، كشفت في 28 تشرينالأول/ أكتوبر 2025، وجود أكثر من 3 آلاف حقل ألغام و10 آلاف قطعة من مخلفات الحربوالمتفجرات غير المنفجرة داخل أراضي الإقليم.
وبحسب المديرية، فقد تمكنت فرق إزالة الألغام حتى الآن من تطهير 576كيلومتراً مربعاً من أصل 776 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الملوثة، وأُعيد تسليمهاإلى أصحابها بعد التأكد من خلوها من المخاطر.
ويصنف العراق حسب الإحصاءات والتقارير الدولية والمحلية المعنية،كأكثر دول العالم تلوثاً بالألغام ومخلفات الحروب غير المتفجرة، والتي هي بمثابةقنابل موقوتة تحصد أرواح عراقيين كثر أو تتسبب لهم بعاهات مستديمة، والمنتشرة جراءالحروب الداخلية والخارجية التي مر بها العراق طيلة العقود المنصرمة.
وكان رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان فاضل الغراوي، قد أكد فيشباط/ فبراير 2025، أن العراق يعد من أكثر الدول تلوثاً بالألغام والمخلفاتالحربية نتيجة تراكم الحروب والنزاعات على مر العقود الماضية، مشيراً إلى أن هذهالمخلفات تمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.
وفي عام 2022، سُجل أكثر من 150 ضحية بين قتيل وجريح في العراق، بينمابلغ عدد الضحايا في إقليم كوردستان 13,500 شخص، وفي عام 2023، شهدت البصرة مقتلوإصابة 14 شخصاً نتيجة انفجارات ألغام أرضية.
ووفقاً لمرصد الألغام الأرضية (لاند مين مونتور)، فإن العراق من أكثردول العالم تلوثاً من حيث مساحة المنطقة الملغومة، بالإضافة إلى التلوث بالذخائرالعنقودية ومخلفات حربية أخرى.