شفق نيوز- السليمانية
دانت اللجنةالمركزية لحزب "كومله"، مجدداً الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرةالتي تنفذها إيران ضد مخيمات اللاجئين في إقليم كوردستان، مؤكدة أن مخيم سورداشيُعد من المواقع المعترف بها رسمياً من قبل الحكومة العراقية وحكومة الإقليم.
وذكرت اللجنة، فيبيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن الهجمات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية على المخيماتالتي تؤوي اللاجئين الكورد الإيرانيين في إقليم كوردستان ما تزال مستمرة دون توقف،مشيرة إلى أن التهدئة المؤقتة ووقف إطلاق النار والمواجهة المباشرة بين إيران منجهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لم تؤثر في وقف تلك الهجمات.
وأضاف البيان، أنهذه الهجمات أسفرت خلال السنوات الماضية عن سقوط عدد كبير من الضحايا والجرحى،سواء من المدنيين في إقليم كوردستان أو من الناشطين السياسيين واللاجئين الكوردالإيرانيين المقيمين فيه.
وأشار إلى أن "أحدثتلك الهجمات كان استهداف مخيم سورداش، والذي أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص، فضلاًعن مقتل الشابة والناشطة غزال مولاني، التي كانت تنشط ضمن صفوف كومله زحمتكشاني كوردستان".
وأكدت اللجنةالمركزية، أن "استهداف المدن ومنازل المواطنين ومراكز التجمعات المدنيةومخيمات اللاجئين يمثل جريمة واضحة لا تملك أي مبرر سياسي أو عسكري أو أمني"،مشددة على أن "مخيم سورداش تعرض مراراً لهجمات صاروخية ومسيّرة رغم كونهموقعاً رسمياً مخصصاً لإيواء اللاجئين".
وأوضحت أن "قصفمثل هذا الموقع يعد اعتداءً مباشراً ومتعمداً على حياة وأمن طالبي اللجوء الذينفروا من القمع والملاحقة في إيران، ولجأوا إلى إقليم كوردستان بحثاً عن الأمانوالاستقرار".
وشددت اللجنةالمركزية لحزب كومله على أنها ترى في هذه الهجمات جرائم حرب وانتهاكاً صارخاًلحقوق الإنسان الخاصة باللاجئين والمدنيين، مؤكدة التزامها بالدفاع عن أمن سكانالإقليم وحقوق اللاجئين السياسيين الإيرانيين المقيمين فيه.
في حين، دعتمجموعة من الصحفيين والأكاديميين والناشطين المدنيين، حكومتي إقليم كوردستانوالعراق، إلى جانب المجتمع الدولي، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المخيماتالخاصة بلاجئي شرق كوردستان داخل الإقليم، في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف تلكالمواقع.
وجاء في بيان اطلعت عليه وكالة شفق نيوز،أن جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الإعلانالعالمي لحقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية، تنص على ضرورة معاملة النازحينواللاجئين على قدم المساواة مع بقية المواطنين، إلا أن الأوضاع الحالية تشهدتدهوراً خطيراً.
وأوضح البيان، أن الهجمات المتواصلةبالطائرات المسيّرة والصواريخ، التي تنفذها إيران وبعض الفصائل المسلحة العراقيةضد إقليم كوردستان عموماً، ومخيمات قوى شرق كوردستان على وجه الخصوص، أدت إلىأوضاع إنسانية صعبة، لاسيما أن غالبية سكان تلك المخيمات من المدنيين والنساءوالأطفال.
ولفت إلى أن عدداً من الأشخاص سقطوا ضحاياجراء تلك الهجمات، وكان آخرهم غزال مولان، التي لقيت حتفها مؤخراً، موضحاً أنالاتفاق الثلاثي بين إيران والعراق وإقليم كوردستان، والذي كان من المفترض أن يضعالمخيمات تحت إشراف الأمم المتحدة، لم يُنفذ حتى الآن، الأمر الذي ترك سكانالمخيمات محرومين من الاحتياجات الأساسية ومتطلبات الأمن والاستقرار.
كما بين أن اللاجئين يواجهون ضغوطاً أمنيةمستمرة، فضلاً عن قيود تحول دون تمكنهم من السكن والعمل بصورة طبيعية داخلالإقليم، ما فاقم من معاناتهم وجعل أوضاعهم أكثر صعوبة.
وطالب الموقعون في ختام بيانهم بـ3 مطالبرئيسية، تمثلت في بذل حكومتي العراق وإقليم كوردستان كل الجهود اللازمة لإنهاءالهجمات على المخيمات والمدنيين، ووضع المخيمات تحت إشراف الأمم المتحدة، وتأمينالمستلزمات الأساسية للحياة، فضلاً عن تسهيل فرص العمل للاجئين في إقليم كوردستان،ومنحهم الحقوق الأساسية أسوة ببقية السكان.