🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

عودة شحنات الدولار.. هل كسب الزيدي رهان الثقة الأميركية؟

شفق نيوز 2026/05/03 11:18

شفق نيوز- ترجمةخاصة

نجاح رئيسالوزراء المكلف، علي الزيدي، في انتزاع استجابة سريعة من الولايات المتحدة بعدمطالبته بإعادة استئناف إرسال شحنات السيولة النقدية بالدولار إلى بغداد.

ويحمل، بحسب مايقوله معهد "مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية"، دلالة سياسيةواقتصادية، ورسالة ثقة مبكرة من جانب الإدارة الأميركية بالحكومة العراقية التيتتشكل.

وذكر المعهد الأردني،الذي يتخذ من عمّان مقراً له، في تقرير من واشنطن، ترجمته وكالة شفق نيوز، أن استئنافإرسال شحنات الدولار إلى العراق يمثل أول اختبار اقتصادي ناجح للحكومة الجديدة،ويعكس قدرتها على فتح قنوات تفاهم مبكرة مع واشنطن، فيما يتعلق بملف حساس يمسالاستقرار النقدي اليومي للعراق.

وأضاف التقرير أنالاستجابة الأميركية السريعة أوحت بأن العلاقة المالية بين الجانبين ما تزال قائمةعلى التنسيق، رغم التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن وصول الشحنة الأولى منالدولار لم يكن مجرد إجراء مصرفي، بل بمثابة رسالة ثقة مبكرة بالحكومة الجديدة،ورسالة طمأنة للأسواق العراقية.

وأوضح أن وصولالشحنة إلى بغداد، بعد فترة توقف، يمثل لحظة اقتصادية تحمل رسائل أكبر بكثير منقيمة الشحنة نفسها، مبيناً أنه في دولة يعتمد اقتصادها بصورة شبه كاملة على النفط،يصبح مسار الدولار جزءاً من الأمن المالي اليومي، ما يعني أن أي انقطاع فيه كفيلبإثارة قلق الأسواق ورفع حساسية سعر الصرف.

ووفقاً للتقرير، فإنالحكومة العراقية أكدت وصول الشحنة بعد استقرار حركة الملاحة الجوية وهدوءالتوترات السياسية في المنطقة، في إشارة واضحة إلى أن الاقتصاد العراقي لا يتأثر فقطبعوامل العرض والطلب، بل أيضاً بالتطورات الجيوسياسية والممرات الجوية والقراراتالدولية.

وتابع أنالمسؤولين أوضحوا أن هذه الشحنات تمثل نحو 5% فقط من إجمالي الكتلة النقديةالمطلوبة، وأن البنك المركزي العراقي يحتفظ بالنسبة الأكبر داخل خزائنه، إلا أنأهمية الخبر تكمن في رمزيته الاقتصادية أكثر من الرقم نفسه، مضيفاً أن استمرار تدفقالدولار يعني بقاء شريان التجارة الخارجية مفتوحاً، لأن العراق يعتمد على الدولارالأميركي في تمويل الاستيراد، وتسوية المدفوعات، وتهدئة سوق الصرف.

وفي الجانبالاقتصادي، أوضح التقرير، أن استئناف شحن الدولار يوجه ثلاث إشارات رئيسية الأولىأن البنك المركزي ما يزال يمتلك قدرة تشغيلية على إدارة السيولة ومنع أي نقص مفاجئفي السوق، والثانية أن الطلب التجاري على الدولار سيبقى مغطى، ما يقلل فرص توسعالسوق الموازية، أما الإشارة الثالثة فهي نفسية بامتياز، إذ تمنح الأسواق رسالةطمأنة بأن العلاقة المالية مع واشنطن لا تزال مستقرة.

ورغم ذلك، أشار إلىأن خلف هذا الهدوء تكمن معضلة أكثر عمقاً، موضحاً أن ارتباط جزء من السيولةالعراقية بآليات خارجية يكشف مدى اعتماد البلاد على نظام مالي لا تتحكم به بالكامل.

كما لفت إلى أنأي اضطراب سياسي أو توتر إقليمي أو تغير في قواعد الامتثال المصرفي قد يتحولسريعًا إلى ضغط داخلي على الدينار والأسعار.

وختم التقرير بالقول إن التحدي الحقيقي أمام العراق لايتعلق فقط بتأمين الدولار، بل ببناء اقتصاد لا يهتز كلما تأخرت طائرة نقدية أوتوترت منطقة، مؤكدًا أن الدول القوية لا تُقاس فقط بحجم احتياطياتها، بل بقدرتهاعلى الوصول إليها دون قلق.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)