🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

معهد أميركي حول الزيدي: هل سلمت الولايات المتحدة العراق إلى الخزعلي؟

شفق نيوز 2026/05/03 23:57

شفقنيوز- ترجمة خاصة

ربطمعهد "منتدى الشرق الأوسط" الاميركي بين ترشيح علي الزيدي لتشكيلالحكومة العراقية الجديدة، وبين التساؤل عما إذا كانت الولايات المتحدة قد سلمتالعراق الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي.

وأوضحالمعهد الأميركي في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، أن الولايات المتحدة تصنّف منذالعام 2018، العديد من رجال الأعمال والمصارف العراقية كجزء من شبكة تساعد إيرانوالفصائل المسلحة على الوصول إلى الدولار، والتهرب من العقوبات، وتمويل نفوذهمداخل الدولة.

وفيماأشار التقرير إلى أن هذه الشبكة كانت جزءاً من الاقتصاد السياسي الذي أتاحللميليشيات الانتقال من الجماعات المسلحة إلى مراكز نفوذ عبر الأموال والمصارفوالعقود ومؤسسات الدولة، لفت إلى أن من بين الأسماء المرتبطة بذلك كان علي غلام،وسليم أحمد، وعقيل مفتن، بالإضافة إلى علي الزيدي الذي رشحه الإطار التنسيقيالمدعوم من إيران لتشكيل الحكومة.

وذكّرالتقرير بأن الزيدي يرتبط بمصرف الجنوب الإسلامي، الذي وصفه التقرير بأنه أحد المصارفالممنوعة من التعامل بالدولار بموجب إجراءات اتخذها البنك المركزي العراقي بعدضغوط أميركية بشبهة "تبييض الأموال وتهريب الدولار والاستخدام غير القانونيللعملة الأميركية".

وتابعالتقرير قائلاً إن ترشيح الزيدي يأتي في ظل صعود قيس الخزعلي داخل الدولة، لافتاًإلى أن الزيدي هو مرشح زعيم عصائب أهل الحق، بدعم من رئيس المجلس القضاء الأعلىفائق زيدان الذي يظهر مجدداً أنه لن ينفصل عن معادلة الإطار التنسيقي.

وأشارإلى أن زيدان كان من الممكن أن يكون جزءاً من مسار يقلص من النفوذ الإيرانيوالميليشيات داخل الدولة إلا أنه اختار بدلاً من ذلك حماية التوازن الحالي.

وبحسبالتقرير، فإن الخزعلي لم يعد يعتمد فقط على سلطة ميليشياته أو كتلته البرلمانية،حيث أنه وسع نفوذه خلال السنوات الماضية داخل المؤسسات الأمنية والاقتصاديةوالسياسية، كما أنه قدم نفسه على أنه اللاعب الفاعل الذي يحمي النظام السياسي منالانهيار، مما عزز دوره داخل الدولة.

وتابعالتقرير أن الخزعلي بالإضافة إلى ما يتمتع به من "وكلاء" داخل البرلمانوالمصالح الاقتصادية، فإنه عزز نفوذه داخل المؤسسات الأمنية الحساسة، بما في ذلكجهاز مكافحة الإرهاب بعد عزل عبد الوهاب الساعدي وصعود قيادات أكثر قرباً إلى الإطارالتنسيقي والأحزاب المكونة له.

وأضافالتقرير أنه في حال وصل مرشح الخزعلي إلى رئاسة الوزراء، فإن نفوذه سينتقل منالنفوذ داخل الحكومة إلى السيطرة شبه الكاملة عليها.

وذكرالتقرير أن مؤيدي الخزعلي في بغداد يروجون لفكرة مفادها أن الحكومة الأميركيةتتقبله وأن واشنطن ستتعامل معه بالطريقة التي تعاملت بها مع "الرئيس الإرهابي"الذي تحول إلى رئيس مؤقت أحمد الشرع في سوريا، مضيفاً أن هذه المقارنة تقدمالخزعلي ليس كزعيم لفصيل مدعوم من إيران، وإنما باعتبار أنه يمثل واقعاً جديداًبمقدور واشنطن أن تعمل معه، في حال كان يضمن تحقيق الاستقرار ويجلب الفصائل تحتمظلة واحدة.

ومعذلك، رأى التقرير أن الاختلافات واضحة، حيث أن الشرع ظهر في سياق مختلف، مع دعمعربي وإقليمي أوسع، في حين أن الخزعلي يأتي من داخل شبكة مسلحة واقتصادية وسياسيةمدعومة من إيران أفرغت السيادة العراقية.

وقالالتقرير إن المفارقة تتمثل في أن واشنطن، وبعد سنوات من الضغط على المصارفالعراقية وشبكات الدولار لمنع إيران والفصائل من التهرب من العقوبات، تبدو الآنمستعدة لمعاملة الزيدي كمرشح مقبول بالنسبة إليها.

وتابعالتقرير قائلاً إن قبول واشنطن للزيدي يعتبر أكثر إشكالية، حيث أن واشنطن لاتتعامل فقط مع مرشح مرتبط بملفات مصرفية وتجارية مثيرة للجدل، وإنما تتعامل مع رجلينظر إليه في بغداد على أنه قريب من الخزعلي، زعيم فصيل مصنف "إرهابياً منالولايات المتحدة، ومرتبط بإيران.

وفيحين أشار التقرير إلى أن ترشيح الزيدي قد لا يكون نهائياً، حيث لا تزال أمامه 30يوماً لتشكيل الحكومة، لفت إلى أنه في حال فشل، فإن الإطار التنسيقي سيختار مرشحاًآخر.

وتابعأن ترشيح الزيدي قد يكون محاولة لكسب الوقت للسماح للإطار التنسيقي برؤية إلى أينتذهب المواجهة بين واشنطن وطهران، إلا أنه في كلتا الحالتين، تظل رئاسة الوزراءداخل الشبكة ذاتها.

وختمالتقرير قائلاً إنه في حال تمكنت شبكة الخزعلي والفصائل من تشكيل الحكومة، فإن إيرانستكون قد ربحت أربع سنوات أخرى للتهرب من العقوبات، وتعزيز نفوذها، وترسيخ سيطرةحلفائها داخل الدولة العراقية.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)