شفقنيوز- بغداد
كشفمصدر سياسي مطلع، يوم الاثنين، عن تحركات تجريها قيادات شيعية بارزة داخل الإطارالتنسيقي، بالتوازي مع اتصالات إيرانية، لاحتواء الخلافات المتصاعدة داخل البيتالشيعي بعد جلسة منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بصورة غير مكتملة،وسط ترجيحات بإيفاد قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد مجدداً.
وقالالمصدر لوكالة شفق نيوز، إن "أطرافاً داخل الإطار التنسيقي بدأت اتصالاتعاجلة لمنع تحول الخلاف السياسي إلى انشطار كامل"، مبيناً أن "التحرك لايقتصر على القيادات العراقية، بل يشمل أيضاً مساعي إيرانية لإعادة ضبط التوازناتداخل الإطار، بعد اتساع الاعتراضات على آلية توزيع الوزارات وتمرير بعض الأسماءوإقصاء أخرى".
وأضافالمصدر، أن "إمكانية حضور قاآني إلى بغداد مطروحة بقوة ضمن هذه المساعي،خصوصاً أن طهران تنظر بقلق إلى حجم الانقسام داخل القوى الشيعية، وإلى انعكاساتهعلى موقع الفصائل والقوى القريبة منها في الحكومة الجديدة".
وتصاعدتالخلافات داخل الإطار بعد جلسة برلمانية منح خلالها مجلس النواب الثقة لحكومةالزيدي بصورة غير مكتملة، إذ صوّت على 14 وزيراً من أصل 23 حقيبة، فيما بقيت 9وزارات خارج التشكيلة بسبب استمرار الخلافات على الأسماء والحصص، وفي مقدمتهاالداخلية والدفاع والتعليم العالي والتخطيط.
وبحسبالمصدر، فإن "أكثر ما يقلق بعض قوى الإطار هو أن تتحول الحكومة الجديدة إلىنقطة إعادة تشكيل للمعادلة الشيعية، لا مجرد حكومة انتقالية أو توافقية"،مشيراً إلى أن "الخلافات الحالية تتعلق بالوزارات، لكنها في العمق ترتبطبمستقبل النفوذ داخل الدولة، وبملف الفصائل، وحدود التعامل مع الضغط الأميركي بشأنحصر السلاح بيد الدولة".
وكانتمصادر سياسية قد كشفت لشفق نيوز، في وقت سابق، عن تحرك خمس قوى بارزة داخل الإطارالتنسيقي لتشكيل تحالف سياسي جديد، يضم رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي،ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، ورئيس حركة عطاء فالح الفياض، ورئيس المجلسالأعلى الإسلامي همام حمودي، ورئيس كتلة سند أحمد الأسدي. كما رجحت المصادر أنيمتلك التحالف المرتقب ما بين 75 و100 نائب، مع احتمال انضمام قوى أخرى إليه فيحال اتسعت التفاهمات.
وجاءهذا التحرك بعد إعلان كتلة العقد الوطني التابعة لفالح الفياض، وحركة"سومريون" برئاسة أحمد الأسدي، انسحابهما من ائتلاف "الإعماروالتنمية" بزعامة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، على خلفية ماوصفتاه بـ"التهميش والإقصاء" و"الإخلال بالعهود والمواثيق"،في تطور عُدّ مؤشراً مبكراً على تصدع أوسع داخل التحالفات الشيعية.
وتشيرمصادر مطلعة إلى أن الخلاف لم يولد من جلسة التصويت وحدها، بل بدأ يتشكل منذ مرحلةاختيار الزيدي مرشحاً للتسوية داخل الإطار، ثم تعمق مع توزيع الحقائب الوزاريةوطبيعة تمثيل القوى القريبة من الفصائل المسلحة، ولا سيما في الوزارات الأمنيةوالخدمية.
وكانتشفق نيوز قد كشفت، في العاشر من أيار/مايو الجاري، أن قاآني وصل إلى بغداد وعقدسلسلة اجتماعات مع قيادات سياسية ضمن الإطار التنسيقي وقادة بعض الفصائل المسلحة،وسط تحفظ إيراني على تكليف الزيدي بسبب ما اعتبرته طهران دعماً أميركياً كبيراً لهقد ينذر بتقليص نفوذها في العراق.
وختمالمصدر بالقول إن "الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانالخلاف داخل الإطار قابلاً للاحتواء، أم أنه سيتحول إلى انشطار سياسي وبرلمانييرافق حكومة الزيدي منذ أيامها الأولى".