🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

قراءة بريطانية: واشنطن تضغط لحل عقدة الحشد وخيار "وزارة الأمن" مرفوض

شفق نيوز 2026/05/26 15:57

شفق نيوز- ترجمة خاصة

أثارت ضغوط الولاياتالمتحدة على العراق لتنفيذ أكبر إعادة هيكلة لجسمه الأمني منذ إلحاق الهزيمةبتنظيم "داعش"، ردود فعل غاضبة من القادة الشيعة وزعماء الفصائل، حيثتستهدف المطالب الأميركية، كما قال موقع "ميدل إيست أونلاين" البريطاني،الحد من قوة الفصائل وجعل الحشد الشعبي تحت سيطرة الدولة بشكل كامل.

واستند "ميدل إيستأونلاين" في تقريره الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، إلى تصريحات مسؤولين عراقيينودبلوماسيين غربيين ومصادر سياسية، مشيراً إلى أن المقترحات الأميركية تستدعي منبغداد، والتي جرت مناقشتها حول هذه الأفكار، نزع السلاح التدريجي للفصائل القوية،وتهميش قادة الميليشيات، وتعيين ضباط عسكريين محترفين للإشراف على البنية التحتيةلقوات الحشد الشعبي وسلسلة القيادة.

وبينما تعتبر واشنطن أنهذا الإصلاح ضروري لاستعادة سيادة الدولة والحد من نفوذ طهران على المؤسساتالسياسية والأمنية، وفقاً للتقرير، الذي أوضح أن "المبادرة الأميركية أظهرتالانقسامات العميقة داخل العراق، وتمثل مخاطرة قد تثير مواجهة مع الفصائل القويةالتي ترى أن الحشد الشعبي يمثل حجر الزاوية في الدفاع الوطني، وبمثابة الضامنالضروري للنفوذ الإيراني في المنطقة".

ونقل التقرير عن مصادرقولها إن "هذه القضية أصبحت أكثر إلحاحاً بعد زيارة استمرت خمسة أيام إلىبغداد من جانب الجنرال الأميركي المتقاعد ديفيد بترايوس، الذي التقى برئيس الوزراءعلي الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائقزيدان، وكبار المسؤولين الأمنيين، حيث أجرى محادثات مكثفة حول مستقبل المؤسساتالعسكرية في العراق".

وكانت وزارة الخارجيةالأميركية قد أكدت لوكالة شفق نيوز، في وقت سابق، أن ديفيد بترايوس لا يشغل أيمنصب رسمي ضمن البعثة الأميركية لدى العراق، وذلك في تعليق على الجدل المثار بشأنزيارته إلى بغداد بعد الحديث عن تكليفه بمهام خاصة أو مبعوثاً للرئيس الأميركيدونالد ترمب.

إلا أن التقرير نقل عنمصادر عراقية وغربية قولها إن "بترايوس يعمل بصفة استشارية، وجرى تكليفهبالمساعدة في صياغة مخطط تنفيذي لإعادة هيكلة قوات الحشد الشعبي".

ولفت إلى أن "بترايوسكتب على مواقع التواصل الاجتماعي بعد مغادرته بغداد، أن المسؤولين في بغداد أدركواأهمية ضمان احتكار أجهزة الأمن لاستخدام القوة، فيما بين أنه ما يزال واقعياً بشأنالديناميات القائمة مع إيران".

ونقل التقرير عن مصادرمطلعة على ما جرى من نقاشات، قولها إن "بترايوس أنصت بحرص إلى المخاوفالعراقية بشأن التداعيات السياسية والأمنية لتفكيك أو دمج قوات الحشد الشعبي، إلاأنهم أوضحوا أن هدف واشنطن هو القضاء على ما تعتبره شبكة تهديد إقليمية رئيسيةتعمل خارج سلطة الدولة".

وأشار إلى أن قادةالشيعة والميليشيات ردوا بغضب على المقترحات الأميركية، محذرين من أن أي محاولةلتفكيك الحشد أو دمجه قسراً، قد تتسبب بزعزعة استقرار العراق وإشعال الصراعالداخلي، مضيفاً أن شخصيات مرتبطة بالفصائل المسلحة هددت علناً بالانتقام من أيمسؤول يشارك في مشاريع لحل قوات الحشد الشعبي أو إعادة هيكلتها.

وذكر أن "المخاطركبيرة بالنسبة لرئيس الوزراء علي الزيدي، الذي تراهن واشنطن على حكومته بأن تنأىبنفسها عن النفوذ الإيراني مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي".

كما نقل التقرير عنمسؤولين عراقيين إشارتهم إلى أن "الزيدي قد يسافر إلى واشنطن بعد عيد الأضحىلبحث قضايا التعاون الأمني المستقبلي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على الرغممن أن التوقيت قد يعتمد على مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية"، مؤكداً أن"الثقة الأميركية ببغداد ضعفت بشكل حاد خلال الشهور الأخيرة من حكومة محمدشياع السوداني، بسبب ما اعتبره المسؤولون الأميركيون تساهلاً إزاء هجمات الفصائلالمدعومة من إيران خلال الحرب الإقليمية".

وبالإضافة إلى ذلك، نقلالتقرير عن مسؤول عراقي قوله إن ملف الحشد الشعبي "خطر يجب التعامل معه، إلاأنه عندما تقترب منه، يمكن أن ينفجر في وجهك"، مشيراً إلى أن "واشنطنرفضت مقترحات عراقية تعتبرها تجميلية، بما في ذلك الأفكار التي طرحها أعضاء الإطارالتنسيقي لتحويل الحشد الشعبي إلى وزارة أمن اتحادية" جديدة تحت سلطة رئيسالوزراء".

وتابع قائلاً إن "المسؤولينالأميركيين يصرون على اتخاذ تدابير ملموسة، بما في ذلك نقل الأسلحة الثقيلةوالمتوسطة من الفصائل إلى هيئات أمن الدولة الموثوقة، وإزالة القادة المتورطين فيهجمات ضد الولايات المتحدة ومصالح الخليج".

في وقت أقر التقرير، بأنهوبرغم الضغوط، فإن تفكيك قوات الحشد الشعبي سيكون معقداً سياسياً وقانونياً، حيثإن الحشد محمي بموجب القانون العراقي ويتمتع بدعم برلماني واسع من خلال الأحزابالتي تسيطر على ما يقرب من 180 مقعداً في مجلس النواب.

ووفقاً للموقع الذي نقلعن شخصيات سياسية، قولها فإن غالبية القادة الشيعة يقرون بشكل خاص بالمخاطر التيتمثلها الفصائل المسلحة، إلا أنهم يعتقدون أن أي حل سيتطلب حواراً وطنياًتدريجياً، ودعماً دينياً من النجف، وضمانات واسعة لتجنب ردود فعل عنيفة.

لكن لفت إلى أنه"بالنسبة لواشنطن، يبدو أن الصبر ينفد"، مبيناً أن المسؤولين الأميركيينينظرون الآن إلى التحذيرات المتكررة بشأن مخاطر حل الحشد الشعبي على أنها محاولاتلكسب الوقت مع الحفاظ على الوضع الراهن.

وأضاف أن "العراقيجد نفسه محاصراً بين الضغوط المتنافسة، ما بين الحفاظ على العلاقات الاستراتيجيةمع الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه تجنب مواجهة مباشرة مع الفصائل المدعومة منإيران والمتجذرة بعمق داخل الدولة".

وختم التقرير بالقول إنكيفية تحرك بغداد في هذا النزاع ستحدد ليس فقط مستقبل الحشد، وإنما أيضاً ميزانالقوى الأوسع داخل العراق وفي أنحاء المنطقة كافة.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)