🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

هرباً من المواد الحافظة.. عائلات عراقية تهجر الأغذية المعلبة وتعود للمنتجات المنزلية (صور)

شفق نيوز 2026/05/29 15:45

شفقنيوز- بغداد

بعدتصاعد التحذيرات الطبية من الإفراط في استهلاك المواد الغذائية المعلبة بمختلفأنواعها، عادت الكثير من العائلات العراقية إلى الطرق التقليدية في إعداد الألبانوالأجبان والعصائر وغيرها من المنتجات المنزلية، بحثاً عن غذاء أكثر أماناً وفوائدصحية.

أغلبمنازل العراقيين شهدت خلال الفترة الأخيرة تنامياً واضحاً في ثقافة الصناعةالمنزلية بعد تزايد المخاوف من تأثير المواد الحافظة والإضافات الصناعية الموجودةفي بعض المنتجات الجاهزة، وما قد تسببه من مشكلات صحية على المدى البعيد، الأمرالذي دفع مختصين للتشديد على أهمية الاعتماد على الأغذية الطبيعية والطازجة قدرالإمكان.

وتشيرتحذيرات صحية إلى أن الأجبان المطبوخة والألبان لها تأثيرات سلبية على صحة الكبد،كونها تسهم بتراكم الدهون، إضافة إلى دورها السلبي في اختلال الهرمونات عندالنساء.

ويؤكدمختصون، إنه يمكن شرب اللبن المعبأ مرة كل أسبوعين او ثلاثة أسابيع، ولكن لا ينبغيأن يحل محل الخيارات المصنوعة منزلياً في النظام الغذائي اليومي، وهو ما ينعشالعودة إلى الصناعات المنزلية القديمة في إعداد الألبان والأجبان.

تحضيراللبن منزلياً

ناديةلفتة اعتادت منذ سنتين على طريقة سهلة لتحضير اللبن في المنزل، إذ يتم ذلك عبرتخمير الحليب الدافئ، وهو ما يوفر منتجاً طبيعياً طازجاً خالياً من المواد المضافةأو المواد الحافظة، بحسب ما أكدته لوكالة شفق نيوز.

وبحسبمختصين، فإن اللبن يكون غنياً بـ"البروبيوتيك" الحي الذي يعزز صحةالأمعاء ويحتفظ بجميع العناصر الغذائية الطبيعية مثل الكالسيوم والبروتين.

ويؤكدأطباء التغذية، أن اللبن أو الزبادي المعبأ يكون أكثر سمكاً ويحتوي على المزيد منالبروتين، إلا أنه غالباً ما يحتوي على إضافات مثل المثبتات أو المواد الحافظةالتي يمكن أن تؤثر على جودته العامة، فضلاً عن وجود مخاوف تتعلق بالتغليف التي قدتشكل مخاطر صحية، وأن من الأفضل إعطاء الأولوية للبن الطازج المصنوع منزلياًللحصول على قيمة غذائية أفضل.

الاضطراباتالمعوية

وينوهإخصائي التغذية هيثم الحسني في حديث لوكالة شفق نيوز، إلى أن "الألبانالمعبأة تجارياً غالباً ما تكون مبسترة وتتضمن مثبتات أو مواد حافظة أو سكرياتمضافة لتعزيز مدة الصلاحية والطعم، بينما تكون الألبان الطازجة مدعومة بمغذياتإضافية".

ويشيرالحسني، إلى أهمية "تجنب المواد المضافة للمصابين بالاضطرابات المعوية، وإناللبن الرائب المصنوع في المنزل هو الخيار الأفضل بسبب طريقة تحضيرهالطبيعية".

أماالمواطنة وجدان سلمان (45 عاماً)، من منطقة التراث ببغداد فتوضح لوكالة شفق نيوز،أنها قررت منذ فترة ليست بالقصيرة التوقف عن شراء الأجبان المطبوخة والألبان بعدأن حذرها الطبيب منها لوجود اعتلال في صحة كبدها.

وتضيف:"بدأت ألاحظ ازدياد التحذيرات من المواد الحافظة والإضافات الصناعية التي قدتؤثر على صحة الإنسان مع كثرة الاستهلاك"، مشيرة إلى أنها لجأت لصناعةالألبان والأجبان في المنزل بطرق بسيطة وطبيعية، لضمان جودة المكونات ونظافتها.

وتؤكدأن "طعم المنتجات المنزلية مختلف وأكثر فائدة من المنتجات الصناعية"،وأن صحتها بدأت بالتحسن منذ تركها المشروبات المعبأة.

وتستطردسلمان في حديثها، أنها تشعر بالاطمئنان وهي تقدم لعائلتها المشروبات التي تقومبإعدادها في المنزل، و"هذه الخطوة شجعتني على العودة إلى الطرق التقليدية فيإعداد الطعام، خاصة مع تزايد الوعي بأهمية الغذاء الصحي والابتعاد عن المنتجاتالمصنعة قدر الإمكان".

واعتمدتالكثير من العائلات العراقية على إعداد العصائر منزلياً، للتخلص من المشاكل الصحيةالتي تتركها العصائر أو الألبان المعبأة، الأمر الذي انعكس إيجابياً على صحة بعضالمرضى.

بدوره،يؤكد إخصائي التغذية والصحة العامة، حميد علي، أن الإفراط في استهلاك المنتجاتالغذائية التي تحتوي على نسب عالية من المواد الحافظة، مثل بعض أنواع الألبانالمصنعة ومعجون الطماطم والعصائر الجاهزة، قد ينعكس سلباً على صحة الإنسان مع مرورالوقت، خاصة عند الاعتماد عليها بشكل يومي.

ويوضحعلي في حديث لشفق نيوز، أن "بعض هذه المواد تضاف بهدف إطالة مدة الصلاحيةوالحفاظ على اللون والطعم، إلا أن كثرتها قد تسبب مشكلات صحية لدى بعض الأشخاص،مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، والحساسية، وارتفاع نسب السكر أو الأملاح والموادالصناعية داخل الجسم".

ويبيّنأن "العصائر الجاهزة، على سبيل المثال، تحتوي أحياناً على كميات مرتفعة منالسكر والنكهات الصناعية أكثر من احتوائها على الفاكهة الطبيعية، فيما قد تتضمنبعض أنواع الألبان ومعجون الطماطم مواد مثبتة أو ملونات ومواد حافظة تحتاج إلىرقابة ووعي من المستهلك".

ويشيرعلي إلى أهمية "قراءة المكونات المدونة على المنتجات الغذائية، والتوجه قدرالإمكان إلى الأغذية الطازجة أو المصنعة منزلياً، لما لها من فوائد صحية أكبروتقليل التعرض للمواد الصناعية".

وينوهإلى أن "تصنيع بعض المواد الغذائية داخل المنزل، كالألبان والعصائر ومعجونالطماطم، يمنح العائلة قدرة أكبر على التحكم بالمكونات المستخدمة وجودتها، بعيداًعن الإضافات الصناعية والمواد الحافظة التي توجد أحياناً في المنتجات الجاهزة،فضلا عن اسهام التصنيع المنزلي في توفير غذاء طازج أكثر أماناً، خاصة للأطفال،وإحياء الطرق التقليدية في إعداد الطعام وتعزيز ثقافة الاعتماد على المنتجاتالطبيعية".

سارةعماد التي تعرض ولدها لجرثومة المعدة تقول: "كان طفلي يعاني من جرثومةالمعدة، والطبيب حذرني من أي أطعمة فيها مواد حافظة".

وتضيفسارة في حديث لشفق نيوز: "منعت أي مشروبات غازية أو عصائر من الخارج واقتصرتعلى عصائر تعد في المنزل منها عصير المشمش والبرتقال والليمون والرمان فيموسمه".

وتشيرإلى أن "هذه العملية كانت أرخص وأنظف بكثير من شراء المنتجات من الخارجوالأهم أنها تضع مكونات تعرفها وتعرف فائدتها عكس الموجودة في الخارج".

معجونالطماطم المنزلي

باتتنورهان سعيد، تحرص على صنع معجون الطماطم في المنزل بعد أن لاحظت الفرق الكبير فيالطعم والجودة مقارنة ببعض المنتجات الجاهزة الموجودة في الأسواق.

وتقولسعيد لوكالة شفق نيوز، إن "طريقة صنع المعجون في المنزل آمنة 100‎%‎ وتناسب كل المرضى عكس الموجود في الأسواقالذي يحتوي على مواد حافظة إضافة إلى طريقة التعليب بعلب حديدية لها مضاركثيرة".

وتوضحطريقة عمل المعجون بأنها تقوم بعصر كميات كبيرة من الطماطم وتضعها في مصفاة بعدهاتقوم بإضافة الماء وتضعها في علب زجاجية وتتركها تحت أشعة الشمس في شهر تموز/يوليو حيث تكون درجات الحرارة مرتفعة، "وبذلك يكون المعجون جاهزاً".

ويعدانتشار تجارب الصناعات المنزلية والعودة إلى الطرق القديمة، وفق مختصين، دليلاًعلى تنامي الوعي الصحي لدى المواطنين، والحرص على اختيار بدائل غذائية أكثر فائدةوأقل ضرراً على المدى البعيد.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)