🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

حصري.. حزب ترمب يرحب بحراك الزيدي لنزع سلاح الفصائل العراقية

شفق نيوز 2026/06/04 23:27

شفق نيوز- واشنطن

رحّب الحزب الجمهوري الأميركي الذي يمثله الرئيس دونالد ترمب، يوم الخميس، بالقرارات التي أعلنها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بشأن حصر السلاح بيد الدولة، معتبراً إياها خطوة مهمة في مسار تعزيز سيادة العراق وترسيخ سلطة مؤسساته الدستورية.

وقال عضو الحزب مالك فرانسيسكو، لوكالة شفق نيوز، إن واشنطن تنظر بإيجابية إلى هذه الخطوات، مشيرًا إلى أن "استقرار العراق على المدى الطويل يتطلب أن تكون الدولة الجهة الوحيدة المخوّلة بحمل السلاح واستخدامه ضمن الأطر القانونية".

وأضاف فرانسيسكو، أن دعم بلاده يأتي في سياق مساندة الجهود الرامية إلى تقوية مؤسسات الدولة العراقية وتعزيز سيادة القانون.

وترى واشنطن أن معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الحكومة العراقية على فرض هيبتها وبناء مؤسسات أمنية فاعلة، بما يسهم في حماية الاستقرار الداخلي والحد من أي تدخلات خارجية.

كما تعتبر الإدارة الأميركية أن وجود سلطة مركزية قادرة على تنفيذ قراراتها الأمنية يعزز فرص تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

ويأتي هذا الترحيب ضمن إطار المصالح المشتركة بين بغداد وواشنطن، إذ تؤكد الولايات المتحدة أن استقرار العراق يشكل عنصرًا أساسيًا في استقرار المنطقة بأسرها.

وتشير التقديرات الأميركية إلى أن ترسيخ احتكار الدولة للسلاح من شأنه أن ينعكس إيجاباً على البيئة الاقتصادية، من خلال تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز ثقة الشركات الأجنبية بالسوق العراقية.

وفي الوقت ذاته، تدرك الأوساط الأميركية أن ملف حصر السلاح يرتبط بتوازنات سياسية واجتماعية معقدة، ما يجعل تنفيذه بحاجة إلى توافق وطني واسع وخطوات مدروسة تضمن تحقيق الأهداف المرجوة دون إحداث توترات داخلية.

ويؤكد مراقبون أن نجاح هذه القرارات سيعتمد على مدى قدرة الحكومة العراقية على ترجمتها إلى إجراءات عملية تعزز ثقة المواطنين بالدولة وتكرّس مبدأ احتكارها للقوة، باعتباره أحد أهم ركائز بناء دولة مستقلة وقادرة على إدارة شؤونها بكفاءة واقتدار.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، انطلاق الخطوات العملية الأولى لدمج الفصائل المسلحة في المنظومة الأمنية الرسمية، من خلال تسليم مقار وسلاح "سرايا السلام" في مدينة سامراء، استجابة للمبادرة التي أطلقها زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر.

وكان الإطار التنسيقي الذي يجمع القوى الشيعية الحاكمة في العراق، قد فوض رئيس الوزراء علي الزيدي باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، مع تأييد مشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، في موقف عدّ عملياً غطاءً سياسياً للزيدي للتحرك في ملف الفصائل.

وتعززت هذه الحركة السياسية بعد إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر فك ارتباط "سرايا السلام" عن التيار وإلحاقها بالدولة، ودعوته بقية الفصائل إلى الابتعاد عن الأطر الحزبية والطائفية والانضواء تحت سلطة الحكومة، وهي خطوة رحب بها الزيدي ودعا الفصائل الأخرى إلى اتباعها.

كما لحقت عصائب أهل الحق بهذا المسار، إذ أعلنت تشكيل لجنة مركزية للشروع بإجراءات فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي وجرد الأفراد والأسلحة والآليات وتنظيم آليات الارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة، ثم أعلنت كتائب الإمام علي قراراً مماثلاً يتضمن الجرد والتسليم والنقل وإعادة دمج المنتسبين ضمن مؤسسات الدولة.

غير أن الملف لا يزال يواجه تحفظات ومعارضة داخلية، إذ كشفت مصادر لوكالة شفق نيوز، عن انقسام داخل قوى الإطار بشأن مقترح أميركي يقوم على إنشاء مشاريع خدمية واستثمارية داخل العراق، تنفذها شركات أميركية، مقابل المضي في ملف حصر السلاح بيد الدولة وتسليم الفصائل سلاحها.

وتبرز المعارضة بصورة أوضح عند كتائب حزب الله، التي تتمسك بسلاحها وترفض بحث ملف نزعه أو تسليمه تحت الضغط الأميركي، وذهبت الكتائب إلى طرح مقاربة مضادة تقوم على شراء سلاح الفصائل بدلاً من تسليمه أو نزعه بالقوة.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)