🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

بعد "عطش قاتل".. ارتفاع ملحوظ في نهر الفرات ينعش آمال الزراعة والرعي (صور)

شفق نيوز 2026/06/05 15:54

شفق نيوز- بابل

بعد سنوات من الجفاف الشديد التي ضربت العراق تحديداًمنذ العام 2020 لتبلغ ذروتها في العام 2024 حيث انخفضت مناسيب المياه في نهري دجلةوالفرات إلى مستويات خطيرة، جاء الموسم الشتوي 2025-2026 بوفرة من الأمطار والثلوجوالإطلاقات المائية من تركيا لتنتعش معه آمال إحياء الزراعة ورعي المواشي وتربيتهابالإضافة إلى مهن أخرى مرتبطة بالماء.

عدسة وكالة شفق نيوز رصدت ارتفاعاً ملحوظاً في منسوبمياه نهر الفرات في محافظة بابل، وهي تقريباً متوسط المسافة التي يقطعها هذا النهرفي الأراضي العراقية، وبلقطات من الأرض والجو بدا مجرى الفرات في ناحية الكفلجنوبي بابل أكثر انتعاشاً من سنوات العطش التي مرت به.

ومع ارتفاع منسوب المياه عاد الصيادون لاصطياد السمكبنشاط، كما عادت الحياة لمهن أخرى كادت أن تندثر بسبب الجفاف، وأبرزها الزراعةالتي تمثل عصب الاقتصاد لأهالي الكفل، وكذلك تحسنت المراعي بشكل جيد لرعي المواشي.

كما وجد الشباب في مياه نهر الفرات فرصة لتبريد أجسادهمبالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة والتي عادة ما يرافقها انخفاض في تجهيز التيارالكهربائي.

ووفقاً لتصريحات الجهات المعنية فإن الإطلاقات المائيةضمن مجرى الفرات خلال الفترة الأخيرة، كانت جيدة وتشجع على تنشيط القطاع الزراعيوغيره.

يشار إلى أن سنوات الجفاف الماضية انعكست بشكل خطير علىمختلف القطاعات المرتبطة بالمياه، فبالإضافة إلى تراجع النشاط الزراعي بشكل كبير،كذلك أدى جفاف الأنهر الفرعية ومساحات شاسعة من الأهوار والمسطحات المائية في وسطوجنوب العراق إلى هجرة جماعية لمربي المواشي وخصوصاً الجاموس الذي يرتبط وجودهبالماء.

وانعكس ذلك على مهنة مرتبطة بالجاموس والأبقار حيث انخفضإنتاج الحليب ومشتقاته كالألبان والأجبان والقيمر "القشطة"، وكذلك بعضالصناعات التي يعد القصب مادتها الأساسية.

تجدر الإشارة إلى أن نهر الفرات شهد ارتفاعات كبيرة فيمناسيب المياه خلال الشهر الماضي في الأراضي السورية والعراقية التي يمر بها، وفيبعض المدن والمحافظات تم إعلان حالة الاستنفار تحسباً لموجات فيضانية.

وعلى خلفية ذلك أصدرت وزارة الموارد المائية العراقية في25 آيار/ مايو الماضي، بياناً نفت فيه تسجيل أي ارتفاع مفاجئ أو غير اعتيادي فيمناسيب نهر الفرات.

وقالت الوزارة في البيان الذي ورد لوكالة شفق نيوز، فيحينها، إن الوزير مثنى التميمي وجه الملاكات الفنية والتشغيلية إلى استنفار جهودهالاستقبال الموجات المائية، والعمل على استثمار المياه المتدفقة الواردة ضمن حوضالفرات.

وأضافت، أن التنسيق مستمر مع الجانب السوري بهذا الشأنلمتابعة تطورات الإطلاقات المائية والمناسيب بشكل متواصل.

وأشارت الوزارة إلى أن أي زيادة متوقعة في الإطلاقاتالمائية سيتم استثمارها بصورة مثلى لتعزيز الخزين المائي، وخصوصاً في سد حديثة،بعد ما عاناه الموسم الماضي من تدنٍ في مستويات الخزين المائي المتحقق، إضافةً إلىتأمين التجهيزات المائية اللازمة للخطة الصيفية، ولكافة المتطلبات والاستخداماتالمختلفة.

غير أن مراسلة وكالة شفق نيوز في سوريا، أكد في 29 آيار/مايو الماضي، أن مدينة دير الزور المتاخمة مع الحدود العراقية، شهدت موجة نزوحداخلي ترافقت مع أوضاع إنسانية صعبة جراء الموجة الفيضانية في نهر الفرات حيث غمرتالمياه العديد من المنازل وتسببت بتعطل محطات مياه الشرب، ما دفع إلى تحرك عاجل منحكومة دمشق.

وأفادت مراسلتنا بأن الوضع الإنساني يزداد صعوبة في ديرالزور وريفها، مع التدفق المتزايد للمياه جراء ارتفاع منسوب نهر الفرات، الأمرالذي أدى إلى غمر منازل وأرزاق العديد من العائلات ودفعها للنزوح، إضافة إلى توقفمواقع حيوية، من بينها محطات المياه.

وأشارت إلى أن ارتفاع منسوب المياه تسبب أيضاً بغمرمساحات واسعة من محاصيل القمح والشعير، فضلاً عن تضرر الأشجار المثمرة الممتدة علىضفاف نهر الفرات.

كما لفتت مراسلة الوكالة، إلى أن الأضرار امتدت إلىمزارع الأسماك، ما ألحق خسائر كبيرة بها، إلى جانب توقف محطة "طاويرمان" الخاصة بالري نتيجة غمرها بالمياه.

وعلى خلفية ذلك، وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ديرالزور، اليوم الجمعة للاطلاع على واقع المحافظة والاحتياجات الإنسانية في ظلارتفاع منسوب مياه نهر الفرات.

وبالتزامن مع زيارة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلىالمحافظة، شهدت أجواء دير الزور تحليقاً للطيران المروحي وانتشاراً أمنياً مكثفاً.

وفي السياق، أعلنت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث فيمحافظة دير الزور، يوم أمس الخميس، عن إخلاء فوري لمنطقتي حويجة صكر وحويجة كاطع.

ودعت اللجنة جميع الأهالي إلى التعاون مع الجهات المعنيةوالالتزام بالتعليمات الصادرة، حرصاً على سلامة الجميع وحماية الأرواح والممتلكات.

يأتي هذا القرار في ظل استمرار ارتفاع منسوب مياه نهرالفرات، وسط استنفار فرق الطوارئ وتنفيذ أعمال تدعيم للسواتر الترابية ومحطاتالمياه والجسور المتضررة في دير الزور والرقة.

من جهتها، أصدرت وزارة الطوارئ والكوارث السورية تقريراًكشفت فيه حجم الاستجابة لارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في محافظتي الرقة وديرالزور خلال يومي 26 و27 من شهر أيار/ مايو الجاري.

وأشارت الوزارة إلى استنفار فرقها بشكل كامل لمواجهةتداعيات الفيضانات وحماية الأهالي والبنية التحتية.

وعقب الاستنفار السوري، أعلنت الدوائر الخدمية والأمنيةفي قضاء القائم غربي محافظة الأنبار العراقية في 30 آيار/ مايو الماضي، حالةالاستنفار التام على خلفية ورود معلومات عن إطلاق كميات كبيرة من المياه من سدالطبقة في سوريا وتسببه بارتفاع في مناسيب نهر الفرات.

وقال قائممقام قضاء القائم تركي محمد، لوكالة شفق نيوز،إن الفرق المشتركة اطلعت على واقع السدود الواقية المقامة على ضفاف النهر، وتم رصدبعض المناطق الضعيفة ومعالجتها بشكل فوري.

وأضاف تركي، أن المعالجات شملت تقوية السواتر الترابيةفي المواقع الحساسة، عبر إضافة كميات كبيرة من الأتربة وبمشاركة آليات بلديةالقائم، إلى جانب بلديتي عنه وراوة، مؤكداً اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازيةاللازمة لمواجهة أي تدفقات مائية محتملة.

وفي اليوم نفسه، أكد رئيس مركز الفرات البيئي، صميم سلامأبو فرات، خروج إحدى محطات الإسالة في قضاء القائم غربي الأنبار عن الخدمة، قبل أنيتحدث قائممقائم القضاء عن عودتها إلى العمل بعد اتخاذ إجراءات فنية.

وقال أبو فرات لوكالة شفق نيوز، إن "محطة ماء إسالةالباغوز الواقعة عند أقصى الحدود العراقية ـ السورية خرجت عن الخدمة نتيجة ارتفاعمناسيب نهر الفرات وزيادة الإطلاقات المائية الواردة من الجانب التركي".

من جانبه، أكد قائممقام قضاء القائم، تركي محمد، أنالمحطة ما زالت مستمرة بالعمل رغم وصول المياه إلى هيكل السحب، مشيراً إلى أنالجهات المعنية اتخذت إجراءات فنية للحفاظ على استمرارية التشغيل.

وقال تركي لوكالة شفق نيوز إن "الماء وصل إلى هيكلالسحب، لكن المحطة ما زالت تعمل لأننا رفعنا المضخات"، مبيناً أن"الملاكات الفنية تتابع تطورات الوضع المائي بشكل مستمر".

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)