🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

خارطة طريق عراقية لملاحقة خمسة تريليونات دولار عن غزو 2003

شفق نيوز 2026/06/06 16:24

شفق نيوز- بغداد

قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي ناصر الكناني، يوم السبت، إن ملفاً قانونياً أعده يقدّر تعويضات الأضرار التي لحقت بالعراق جراء غزو عام 2003 بنحو خمسة تريليونات دولار، داعياً الحكومة العراقية إلى إعادة الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية لتحريك هذا الملف دولياً.

وقال الكناني لوكالة شفق نيوز، إنه جمع خلال السنوات الماضية ملفاً واسعاً يضم وثائق قانونية وتسجيلات مصورة وصوراً وتقارير دولية تتعلق بما وصفه بانتهاكات وأضرار الغزو والاحتلال، مشيراً إلى أنه تواصل مع مكاتب محاماة وشركات قانونية في الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى لدراسة إمكانية تحريك دعاوى تعويضية باسم العراق.

وأضاف أن تقديرات أعدتها جهات قانونية اطلعت على الملف، بحسب قوله، وضعت قيمة التعويضات الممكنة عند نحو خمسة تريليونات دولار، يمكن المطالبة بها من الدول التي شاركت في غزو العراق، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

ولم يتسن لشفق نيوز التحقق بشكل مستقل من حجم الأضرار المقدّر أو الآليات القانونية التي يمكن أن تتيح تحصيل هذه التعويضات.

لكن الكناني قال إن الأضرار التي يطالب بتوثيقها تشمل مؤسسات الدولة، وشركات القطاع الخاص العراقية والعربية والأجنبية، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالمواطنين، لافتاً إلى أن الحرب وما أعقبها تسببا بسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى والمتضررين.

وأشار إلى أن العقبة الأساسية أمام هذا المسار تتمثل في أن العراق لم يصبح طرفاً في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، بعدما قررت الحكومة العراقية المؤقتة برئاسة إياد علاوي الانضمام إلى النظام في شباط 2005، قبل أن تسحب القرار في آذار من العام نفسه.

وقال الكناني، إن إعادة انضمام العراق إلى المحكمة الجنائية الدولية ستمنح بغداد، بحسب تقديره، فرصة لتحريك ملفات قانونية تتعلق بالانتهاكات والتعويضات وحماية حقوق الدولة والمواطنين.

وتختص المحكمة الجنائية الدولية، التي تأسست بموجب نظام روما الأساسي، بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان، ولا تعد في أصل اختصاصها محكمة للفصل في دعاوى التعويض بين الدول.

وتنص المادة الخامسة من نظام روما على الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة، فيما تحدد المادة 25 المسؤولية الجنائية الفردية، أي ملاحقة الأشخاص الطبيعيين لا الدول، كما تشترط المادة 11 أن تمارس المحكمة اختصاصها على الجرائم المرتكبة بعد دخول النظام حيز النفاذ بالنسبة إلى الدولة المعنية.

أما المادة 75 من النظام فتتعلق بتعويض الضحايا بعد إدانة شخص محدد، وتشمل الرد والتعويض وإعادة التأهيل، لكنها لا توفر مساراً مباشراً لإلزام دولة بدفع تعويضات مالية لدولة أخرى.

وسبق للمحكمة الجنائية الدولية أن درست ادعاءات بشأن جرائم حرب ارتكبتها قوات بريطانية في العراق بين عامي 2003 و2008، باعتبار بريطانيا دولة طرفاً في نظام روما، لكنها أغلقت الفحص الأولي عام 2020 من دون فتح تحقيق كامل.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)