بغداد اليوم – بغداد
أكد المختص في الشأن القانوني علي حبيب، اليوم الاثنين ( 8 حزيران 2026 )، أن التحدي الأكبر الذي يواجه ملف حقوق الإنسان في العراق لا يتمثل في نقص التشريعات، بل في الفجوة القائمة بين النصوص القانونية وآليات تنفيذها على أرض الواقع، مشيرا إلى أن البلاد حققت تقدما محدودا على المستوى التشريعي والمؤسساتي، إلا أن العديد من الحقوق والحريات ما زالت تواجه تحديات عملية.
وقال حبيب، في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن أبرز الملفات التي تتطلب معالجة جادة تشمل حماية حرية التعبير والرأي، وضمان حرية العمل الصحفي، وتعزيز استقلالية القضاء، ومكافحة الفساد، فضلاً عن معالجة الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز غير القانوني وتحسين أوضاع الفئات الهشة، ومنها النساء والأطفال وذوو الإعاقة والنازحون.
وأوضح أن الدستور العراقي والقوانين النافذة تتضمن ضمانات واسعة للحقوق والحريات، إلا أن جملة من التحديات الإدارية والسياسية والأمنية ما زالت تعيق التطبيق الكامل لهذه الضمانات، مبيناً أن نجاح أي منظومة حقوقية يقاس بمدى تنفيذ القوانين بصورة عادلة ومتساوية، وليس بمجرد وجودها.
وأضاف أن المؤسسات الرسمية تتحمل مسؤولية أساسية في تطوير التشريعات وتعزيز الرقابة والمساءلة وضمان استقلال الجهات المعنية بحقوق الإنسان، في حين تلعب منظمات المجتمع المدني دوراً محورياً في التوعية والرصد وتوثيق الانتهاكات والدفاع عن الفئات الأكثر عرضة للتجاوزات.
وشدد حبيب على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتحسين واقع حقوق الإنسان، من بينها مراجعة التشريعات بما يتوافق مع المعايير الدولية، وتعزيز استقلال القضاء، وتوسيع مساحة الحريات العامة، وحماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب تفعيل آليات الشفافية والمساءلة وترسيخ ثقافة المواطنة وسيادة القانون.
وشهد ملف حقوق الإنسان في العراق خلال السنوات الأخيرة مطالبات متكررة من منظمات محلية ودولية بضرورة تعزيز حماية الحريات العامة وضمان استقلال المؤسسات الرقابية والقضائية، وسط دعوات لتقليص الفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي بما يسهم في تعزيز الاستقرار وبناء الثقة بين الدولة والمواطن.