بغداد اليوم -بغداد
حدد النائب مختار الموسوي، اليوم الثلاثاء ( 9 حزيران 2026 )، ثلاثة أسباب رئيسية تقف وراء الارتفاع المقلق في معدلات حوادث السير في العراق.
وقال الموسوي في حديث لـ“بغداد اليوم” إن “العراق يشهد بشكل عام معدلات مثيرة للقلق لحوادث السير، والتي تؤدي إلى مصرع وإصابة الآلاف سنوياً”، لافتاً إلى أن “الإحصائيات المتوفرة للعام الماضي تؤكد، بما لا يقبل الشك، أننا أمام ظاهرة آخذة بالتصاعد”.
وأوضح أن “السبب الأول يتمثل بالزخم الكبير لوجود المركبات على الطرق، بأعداد وصلت إلى عدة ملايين، وهو ما يفوق القدرة الاستيعابية لشبكة الطرق الحالية”، مبيناً أن “السبب الثاني يعود إلى عدم التزام شريحة واسعة من السائقين بالإرشادات والتعليمات المرورية، من خلال السرعة العالية والاجتياز الخاطئ وارتكاب مخالفات مرورية متعددة”.
وأضاف أن “السبب الثالث يتمثل بارتفاع وتيرة حوادث الدراجات النارية، لا سيما تلك التي يقودها المراهقون والأطفال، والتي بدأت تشهد تصاعداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة”.
وأشار الموسوي إلى “ضرورة وضع استراتيجية شاملة لإدارة ملف المرور في العراق، تسهم في بلورة حلول حقيقية تخفض معدلات الضحايا، وتدفع السائقين إلى الالتزام بالتعليمات المرورية لتفادي الحوادث المروعة التي نشهدها بين فترة وأخرى، ومنها ما حدث مؤخراً على الطريق السريع قرب ذي قار”.
وأكد أن “حوادث السير باتت تشكل ضغطاً كبيراً على ردهات الطوارئ في المستشفيات، وتدفعها إلى حالة شبه استنفار نتيجة تكرار الحوادث، ولا سيما في بعض المناطق وعلى الطرق الرئيسية التي تشهد حوادث شبه مستمرة”.
ويعزى هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تهالك البنية التحتية للطرق، وازدحام المرور في المدن الكبرى، إضافة إلى تجاوزات قانونية متكررة مثل السرعة المفرطة وعدم الالتزام بإشارات المرور، فضلاً عن استخدام الهواتف النقالة أثناء القيادة.