شفق نيوز- بابل
مع اقتراب شهر محرم، يستعيد "سوق الحدادين" في مدينة الحلة زخمه السنوي، إذ تنشط الورش والمحال في صناعة وتجهيز مستلزمات المواكب الحسينية، وسط أجواء تعكس إرثاً مهنياً متوارثاً ارتبط بالشعائر الدينية لعقود طويلة.
وفي إحدى زوايا السوق، يواصل صافي الموسوي، المعروف بـ"أبو نصر"، والبالغ من العمر 72 عاماً، عمله في صناعة السيوف والقامات، وهي حرفة أمضى أكثر من أربعين عاماً في ممارستها، محافظاً على واحدة من أبرز الصناعات التقليدية التي ارتبطت بالمناسبات الدينية والهوية التراثية للمدينة.
ويشهد "سوق الحدادين"، خلال هذه الأيام، حركة متزايدة في تجهيز وصناعة الدمام والرايات و"الزناجيل"، إلى جانب توفير مستلزمات المواكب الحسينية من مواد الطبخ والأزياء الخاصة بالخدمة والشعائر.
ويؤكد عدد من أصحاب المحال، خلال حديثهم لوكالة شفق نيوز، أن السوق تأثر خلال السنوات الأخيرة بزيادة البضائع المستوردة التي تنافس المنتج المحلي من حيث الأسعار، الأمر الذي انعكس على حجم الطلب على الصناعات اليدوية التقليدية.
ورغم ذلك، ما يزال العديد من الزبائن يفضلون المنتجات المحلية لما تتميز به من جودة ومتانة، فضلاً عن حفاظها على الطابع التراثي الذي اشتهر به سوق الحدادين في الحلة.
ويشهد شهر محرم في العراق من كل عام إقبالاً كثيفاً من المواطنين على الأسواق لشراء مستلزمات متنوعة تتناسب مع هذه المناسبة.