شفق نيوز- أربيل
افتتح رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، يوم الأربعاء، مركزشباب كوردستان في العاصمة أربيل الذي يُعد واحداً من أكبر وأحدث مراكز الشباب علىمستوى المنطقة والعالم، داعياً الشباب إلى قراءة تاريخ أمتهم ومعرفة أن إنجازاتكوردستان اليوم هي ثمرة نضال البيشمركة وتضحيات شعبٍ تعرض للظلم، والذي لم يسمح فيأي وقت بأن تُكسر إرادته الوطنية.
وأشار بارزاني في كلمته التي تابعتها وكالة شفق نيوز خلال مراسمالافتتاح، إلى أن وجود مركز من هذا النوع في إقليم كوردستان يُعد مصدر فخر لجميعأبناء كوردستان، وسيكون منصة مهمة ليتمكن جميع الشباب من الاستفادة منه.
وفي هذا السياق، قدّم تهانيه إلى جميع الشباب وشعب كوردستان، ووجّهشكره لكل من كان له دور في تأسيس هذا المركز ويواصل العمل على تنمية الشباب وبناءعلاقات صحية وضرورية بين الشباب وشرائح المجتمع المختلفة.
وفي جزء آخر من كلمته، عبّر مسرور بارزاني عن سعادته برؤية شبابموهوبين عرضوا إنتاجاتهم داخل أقسام المركز.
وأكد رئيس حكومة إقليم كوردستان أهمية وجود مكان عصري يجمع الشبابويسهم في تطوير قدراتهم، مشيراً إلى وجود مكتبة كبيرة وغنية بالمصادر العلميةوالتاريخية داخل المركز، يمكن أن تكون مصدراً مهماً للمعرفة للشباب.
ومن الناحية الوطنية، دعا مسرور بارزاني شباب كوردستان إلى قراءةالتاريخ ومعرفة تاريخ أمتهم، من أجل إدراك أن هذا الكيان وهذه الإنجازات الموجودةاليوم في كوردستان هي نتاج نضال وتعب وتضحيات أمة تعرضت للظلم.
وشدد على أنه رغم ما تعرض له الشعب الكوردي من ظلم كبير عبر التاريخ،فإنه لم يستسلم يوماً ولم يسمح بأن تموت الإرادة الوطنية، بل إن تضحيات البيشمركةالأبطال وتضحيات الشعب كانت سبباً في وصول كوردستان اليوم إلى هذا المستوى منالتقدم والتطور.
وأعرب رئيس حكومة إقليم كوردستان عن أمله في أن يتمكن الشباب من دفعكوردستان نحو الأمام بشكل أكبر، داعياً إياهم إلى عدم اعتبار هذا المركز مجرد مكانللتعارف، بل منصة حقيقية لتطوير قدراتهم ومهاراتهم.
كما لفت إلى أنه كثيراً ما كانت هناك شكاوى من عدم وجود أماكن مناسبةلتنمية قدرات الشباب، إلا أن إنشاء هذا المركز الحديث يُعد استجابة مناسبة لهذهالاحتياجات، حتى لا يضطر الشباب إلى التوجه إلى خارج البلاد، لأنه، وكما قال:"بلدنا هو المكان الحقيقي لشبابنا".
وفي جزء آخر من كلمته، تحدث مسرور بارزاني عن عملية نقل المسؤولية بينالأجيال، وقال: "أولئك الذين ناضلوا وتعبوا وأعمروا كوردستان، قد أدّواواجبهم حتى هذه المرحلة؛ ومن الآن فصاعداً فإن حماية هذه الإنجازات تقع على عاتقشبابنا".
كما استعرض مسرور بارزاني عدداً من الجوانب المهمة لخدمات هذا المركزالموجهة للشباب:
من الناحية الرياضية: توفير المكان والمعدات المناسبة لتمكين الشبابمن تطوير أنفسهم.
من الناحية الثقافية والتراثية: التعرف على التاريخ الوطني والتواصلمع العالم. وفي هذا الإطار، دعا الشباب إلى الاعتزاز بالهوية الوطنية واللباسوالمناسبات الثقافية، وبناء علاقة صحية مع تاريخهم.
من الناحية العلمية والتكنولوجية: التأكيد على أن التاريخ وحده لايكفي، بل يجب أن يكون الشباب أصحاب فكر مبتكر. ولهذا الغرض، تم تجهيز المركز بأحدثالتقنيات لخدمة التطور العلمي.
من ناحية الاندماج الاجتماعي: المركز مفتوح أمام شباب جميع مدن وبلداتكوردستان دون تمييز، بهدف خلق تفاعل وتبادل أفكار يساهم في التأثير على صنعالسياسات العامة في البلاد.
وانتقد مسرور بارزاني في جزء آخر من حديثه وجهة النظر التي تقول إن الشبابلا دور لهم أو أن صوتهم غير مسموع، مؤكداً: "صوت الشباب مسموع وأثرهم واضح؛فهم أمل المستقبل، ولهم تأثير منذ الآن في بناء الغد الذي سيعيشون فيه".
كما وعد بأن حكومة الإقليم ستدعم بكل إمكاناتها الشباب الموهوبينوالأذكياء ليكونوا شركاء في بناء البنية التحتية الاقتصادية، وتحسين البيئة،وتطوير القطاع الصحي، ورفع مستوى التعليم.
وفي ختام كلمته، وجّه رئيس الحكومة رسالة تحفيزية إلى جميع شبابكوردستان، قائلاً: "احلموا أحلاماً كبيرة واجعلوا أهدافكم عالية. لا يوجد حلمكبير جداً أو هدف صعب جداً لا يمكن تحقيقه. أتمنى أن تستمروا في رؤية الأحلامالكبيرة والوصول إلى المستوى الذي يليق بمستقبلكم. كونوا ناجحين، وليكن بلدنادائماً عامراً".
مركز الشباب
يُعد مركز شباب كوردستان أكبر وأحدث مركز للشباب على مستوى العالم،وتملكه وتديره (مؤسسة كوردستان)، ويعتبر مشروعاً استراتيجياً وشاملاً، يفتح باباًجديداً أمام الشباب لتطوير مهاراتهم، وتعلم قدرات جديدة، وبناء شبكة علاقات قويةبين الشباب المبدعين.
ويُدار المركز وفق نظام دولي وبأعلى المعايير العالمية، وقد استطاعخلال مرحلته التجريبية جذب عدد كبير من الشباب؛ حيث أصبح يضم أكثر من 1400 عضو،ويحتوي على أكثر من 12 ألف كتاب في مجالات مختلفة، إضافة إلى أنه خلال فترة عملهالتجريبية استقبل 129 ألف زائر. كما تُقدَّم جميع خدمات المركز مجاناً.
ويوفر مركز شباب كوردستان مجموعة متنوعة من الفرص في مجالاتالتكنولوجيا، والأعمال، والتعلم، والتطوير المهني. والهدف الأساسي من هذا المشروعهو إنشاء منصة تمكّن شباب إقليم كوردستان من تطوير قدراتهم والمساهمة الفاعلة فيإعمار المجتمع وتقدمه.