شفق نيوز- بغداد
أكد تقرير "الآفاقالاقتصادية العالمية" الصادر عن البنك الدولي، لشهر حزيران/يونيو 2026، أنالعراق يُعد من بين الاقتصادات الناشئة والنامية الأكثر اعتماداً على عائدات السلعالأساسية، ولا سيما النفط، محذراً من تداعيات تقلبات أسعار السلع على الاستقرارالمالي والاقتصادي للدول المصدّرة للطاقة.
وذكر التقرير، الذياطلعت عليه وكالة شفق نيوز، أن أسعار السلع الأساسية تعرضت لصدمات متكررة منذبداية العقد الحالي، كان آخرها الاضطرابات الكبيرة الناجمة عن الصراع في الشرقالأوسط، ما تسبب بتذبذبات حادة في الأسواق العالمية للنفط والمعادن والمنتجاتالزراعية.
وأوضح أن الاعتمادالمالي على قطاع السلع الأساسية يكون مرتفعاً بشكل خاص لدى الدول المصدّرة للطاقة،إذ شكّلت الإيرادات المرتبطة بالسلع أكثر من نصف إجمالي الإيرادات الماليةالحكومية في المتوسط منذ عام 2000، وهي نسبة تفوق بكثير ما تسجله الدول المصدّرةللمعادن أو المنتجات الزراعية.
وأشار إلى أن العراق،بوصفه اقتصاداً مصدّراً للطاقة يعتمد بصورة رئيسة على النفط الخام، "يبقىأكثر عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية"، ما ينعكس مباشرة على الإيراداتالحكومية والإنفاق العام، خصوصاً عند انخفاض الأسعار.
وبحسب تقرير البنكالدولي، فإن تراجع أسعار السلع الأساسية غالباً ما يؤدي إلى تدهور الأوضاع الماليةفي الدول المصدّرة، في وقت لا تكون فيه الاحتياطات المالية المتراكمة خلال فتراتالانتعاش كافية لامتصاص آثار الانخفاضات اللاحقة.
وخلص التقرير، إلى أن السياساتالمالية المرتبطة بدورات أسعار السلع قد تؤدي إلى زيادة عجز الموازنات وارتفاعمستويات الدين العام بمرور الوقت، ما يحد من القدرة على الإنفاق الاستثماري وتنفيذمشاريع البنى التحتية والإصلاحات الاقتصادية اللازمة لدعم نمو القطاع الخاص وخلقفرص العمل.