🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

السلاح بيد الدولة أولا.. بغداد تمهد الطريق لمرحلة ما بعد الوجود الأمريكي- عاجل

بغداد اليوم 2026/06/15 15:36

بغداد اليوم - بغداد

يرى مختصون في الشؤون الاستراتيجية أن مشروع حصر السلاح بيد الدولة يمثل نقطة تحول مفصلية في مسار بناء الدولة العراقية، لما يحمله من انعكاسات مباشرة على الأمن والاستقرار وتعزيز السيادة الوطنية، فضلاً عن تأثيره في رسم طبيعة العلاقات الخارجية للعراق، ولا سيما مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية جاسم الغرابي، اليوم الاثنين ( 15 حزيران 2026 )، أن الحكومة تضع ملف حصر السلاح ضمن أولوياتها الأساسية خلال المرحلة الحالية، باعتباره أحد أهم المشاريع القادرة على ترسيخ هيبة المؤسسات الرسمية وتعزيز سلطة القانون، مشيرا إلى أن تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف سيمنح بغداد زخماً أكبر في حواراتها مع واشنطن بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي داخل البلاد.

وأوضح الغرابي في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة تأتي في توقيت حساس تشهده المنطقة والعالم، مبيناً أن بغداد ستسعى إلى تقديم رؤية ترتكز على تطوير قدرات القوات الأمنية العراقية وتمكينها من تولي كامل المهام الأمنية، بما يعزز الموقف العراقي الداعي إلى إعادة تنظيم أو إنهاء الوجود العسكري الأجنبي وفق تفاهمات متفق عليها بين الطرفين.

وأضاف أن ملف الإصلاح الأمني وحصر السلاح يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل التعاون الأمني بين العراق والولايات المتحدة، إذ تنظر واشنطن إلى قدرة الدولة العراقية على فرض سلطتها وضبط السلاح خارج المؤسسات الرسمية بوصفها معياراً مهماً لقياس جاهزية العراق للانتقال إلى مرحلة أمنية أكثر استقلالية، تقل فيها الحاجة إلى الدعم العسكري الخارجي.

وأشار إلى أن الوصول إلى تفاهمات بشأن إنهاء الوجود العسكري الأمريكي يواجه جملة من التحديات، من بينها التوازنات السياسية الداخلية واستمرار بعض التهديدات الأمنية، فضلاً عن التأثيرات الإقليمية والصراعات الجيوسياسية التي تجعل من هذا الملف جزءاً من معادلات أمنية واستراتيجية أوسع من إطار العلاقات الثنائية.

ولفت الغرابي إلى أن الملفات الاقتصادية ستكون حاضرة بقوة في أي حوار عراقي – أمريكي مقبل، خاصة في ظل حاجة العراق إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير القطاع المالي والمصرفي وتوسيع مجالات التعاون التكنولوجي، مبيناً أن بعض القضايا الاقتصادية قد تُطرح ضمن سياقات تفاوضية مرتبطة بالأمن والاستقرار والإصلاحات المؤسسية.

وشدد على أن أي اتفاقات مستقبلية ينبغي أن تنطلق من مبدأ احترام السيادة العراقية وتحقيق المصالح المشتركة، مع الحفاظ على استقلال القرار الوطني وعدم ربط الملفات الاقتصادية بما قد يؤثر على أولويات العراق الداخلية.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة العراق على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن الوطني ومقتضيات العلاقات الدولية، مبينا أن نجاح مشروع حصر السلاح بيد الدولة سيمثل تحولا كبيرا ليس فقط في ملف الوجود الأمريكي، بل في مجمل علاقات العراق الإقليمية والدولية وتوازنات القوى الداخلية.

ويشكل ملف حصر السلاح بيد الدولة أحد أبرز الملفات المطروحة على الساحة العراقية منذ سنوات، في ظل مطالبات سياسية وشعبية بتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية وحصر القرار الأمني والعسكري بيد الدولة.

كما يرتبط هذا الملف بالنقاشات المستمرة حول مستقبل مهمة التحالف الدولي والوجود العسكري الأمريكي في العراق، خاصة بعد التحولات الأمنية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وتوجه الحكومة نحو تعزيز قدرات القوات الأمنية العراقية وتوسيع دورها في حفظ الأمن والاستقرار.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (بغداد اليوم)