بغداد – واع
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، اليوم الأربعاء، دعم التوسع بالشتال الميكانيكي للشلب في محافظة النجف الأشرف بهدف مواجهة شح المياه والتغيرات المناخية.
وقالت المنظمة في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع): إنه "في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية وشح الموارد المائية على إنتاج محصول الشلب (الأرز) في العراق، عقدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) وشركاؤها الحكوميون اجتماعاً تشاورياً في محافظة النجف الأشرف لوضع إجراءات عملية تسهم في توسيع استخدام الشتال الميكانيكي لمحصول الشلب بوصفه أحد الحلول العملية لتعزيز كفاءة استخدام المياه، ودعم قدرة المزارعين على التكيف مع التحديات المناخية، وتحسين سبل العيش الزراعية المستدامة".
وأوضح، ان "الاجتماع، نُظم في إطار مشروع "تعزيز سبل العيش الزراعية للمجتمعات الريفية الأكثر هشاشة للتغيرات المناخية" الممول من صندوق المناخ الأخضر (GCF)، بمشاركة ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في العراق، وممثلين عن وزارات الزراعة والموارد المائية والبيئة، ورئيس اللجنة الزراعية في مجلس محافظة النجف الأشرف، ومدير الزراعة، ومدير البيئة، ورئيس جمعية الفلاحين، وممثلين عن مديرية الموارد المائية في المحافظة، إلى جانب خبراء منظمة (فاو)، وذلك لبحث فرص تعزيز الممارسات الزراعية الذكية مناخياً في إنتاج الشلب ودعم التنمية الزراعية المستدامة للمجتمعات الزراعية الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية".وأشار الى ان "زراعة الشلب في العراق تأثرت خلال السنوات الأخيرة بشكل متزايد نتيجة موجات الجفاف المتكررة وتفاقم شح المياه، مما يؤكد الحاجة إلى تبني حلول مبتكرة تُمكّن المزارعين من الحفاظ على الإنتاج الزراعي مع استخدام أمثل للموارد المائية المتاحة".
وأضاف ان "المناقشات استندت إلى الدروس المستفادة من التجارب الحقلية السابقة التي دعمتها (فاو) في ذات المحافظة بما في ذلك استخدام الشتال الميكانيكي في زراعة الشلب"، منوهاً بأن "النتائج الإيجابية المتحققة من هذه التجارب أظهرت الإمكانات الواعدة لهذا النهج في تحسين كفاءة استخدام المياه، وخفض تكاليف الإنتاج، ودعم استدامة إنتاج الشلب في ظل التحديات المتزايدة، مما وفر أساساً مهماً للأنشطة التي يجري تنفيذها ضمن هذا المشروع الجديد".
وأردف أنه "بناءً على هذه النتائج، اتففق المشاركون على مجموعة من الآليات العملية الرامية إلى توسيع نطاق استخدام الشتال الميكانيكي لمحصول الشلب في محافظة النجف الأشرف، إلى جانب دعم المزارعين من خلال المساندة الفنية، وتبادل المعرفة، وتوفير المدخلات الأساسية اللازمة للتنفيذ".
من جانبه شدد الوكيل الفني لوزارة الزراعة، ميثاق عبد الحسين الخفاجي، على "أهمية الابتكار في ضمان استدامة القطاع الزراعي في العراق، قائلاً: "إن ضمان استدامة إنتاج الشلب في العراق تتطلب الابتكار والشراكة والاستخدام الكفوء لمواردنا الطبيعية ويُعد الشتال الميكانيكي نهجاً واعداً لتحسين الإنتاجية وتقليل الضغط على الموارد المائية، ونتطلع إلى توسيع نطاق اعتماده بين المزارعين".
من جانبهم، أكد ممثلو وزارتي الموارد المائية والبيئة على "أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية لدعم الإدارة المستدامة للموارد المائية وتشجيع الممارسات الزراعية التي تعزز القدرة على التكيف مع تغير المناخ وتحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة".
بدوره، أكد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في العراق، صلاح الحاج حسن، "أهمية البناء على التجارب الناجحة لدعم جهود التكيف مع تغير المناخ في القطاع الزراعي، قائلاً: "يوفر هذا المشروع الممول من صندوق المناخ الأخضر والذي تنفذه منظمتنا بالتعاون مع شركائنا الحكوميين، فرصة مهمة للبناء على التجارب الناجحة وتسريع اعتماد الممارسات الزراعية الذكية مناخياً في العراق".
وتابع أنه "من خلال تعزيز الحلول المبتكرة التي تحسن كفاءة استخدام المياه وتعزز مرونة المجتمعات الريفية ، يمكننا مساعدة المزارعين على التكيف بشكل أفضل مع الآثار المتزايدة لتغير المناخ، بما يسهم في تحقيق تنمية زراعية أكثر استدامة".
وأقرّ المشاركون "الآلية المقترحة لتنفيذ المرحلة النموذجية على مساحة 100 دونم، ودعم المزارعين للتوسع التدريجي في تطبيق الشتال الميكانيكي وصولاً إلى 800 دونم خلال الموسم الزراعي الحالي، وتهدف هذه الآلية إلى تسهيل وصول المزارعين المستفيدين إلى مستلزمات الشتال الميكانيكي وفق المعايير المعتمدة، بما يدعم زيادة اعتماد هذه التقنية في زراعة الشلب بمحافظة النجف الأشرف".
كما اتفق المشاركون على "تشكيل فرق ميدانية مشتركة تضم ممثلين عن مديرية الزراعة ومديرية الموارد المائية وجمعية الفلاحين ومنظمة (فاو)، لمتابعة تنفيذ الأنشطة، ودعم المزارعين، والإشراف على سير العمل خلال الموسم الزراعي".
واستطرد البيان ان "هذا النشاط يأتي ضمن جهود المشروع الرامية إلى تعزيز قدرة المجتمعات الريفية الأكثر هشاشة على الصمود أمام تغير المناخ، وتشجيع الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ودعم نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة واستدامة في العراق، ومن خلال تعزيز الممارسات الزراعية الذكية مناخياً والكفؤة في استخدام المياه، يسهم المشروع في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثاني "القضاء على الجوع"، والهدف السادس "المياه النظيفة والنظافة الصحية"، والهدف الثالث عشر "العمل المناخي"، كما يدعم أهداف صندوق المناخ الأخضر المتعلقة بالتكيف مع تغير المناخ وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، كما يساهم المشروع في تنفيذ إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة في العراق".