شفق نيوز- بغداد
يستعد العراق لبدء تصديرنحو 50 ألف برميل يومياً من النفط الخام عبر الأراضي السورية اعتباراً من شهر تموزالمقبل، ضمن استراتيجية حكومية تهدف إلى تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتمادعلى المسارات التقليدية في الخليج.
وذكرت وكالة رويترز، أنالخطة تشمل ايضا تصدير مادة النافثا عبرالموانئ السورية، في وقت تؤكد فيه بغداد استمرار الاعتماد على هذا المسار حتى بعدعودة الملاحة إلى طبيعتها في مضيق هرمز، ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز أمن الصادراتالنفطية وتفادي المخاطر المرتبطة بالاعتماد على منفذ واحد.
وفي موازاة ذلك، تعملسوريا على توسيع قدرات ميناء بانياس لاستقبال المزيد من الشحنات النفطية العراقيةعبر افتتاح مناطق إضافية للتفريغ ومنشآت مساندة، في إطار تعزيز دوره كممر رئيسيلحركة الطاقة في المنطقة.
وتبلغ القدرة الحاليةللميناء نحو 900 شاحنة صهريج يومياً، فيما تواجه عمليات النقل تحديات لوجستيةمرتبطة بالبنية التحتية والازدحام على الطرق المؤدية إلى الميناء، إضافة إلى بعضالحوادث وتسربات الوقود خلال الأشهر الماضية.
ويؤكد مسؤولون في قطاعالنفط أن التعاون بين بغداد ودمشق يأتي ضمن توجه مشترك لتطوير مسارات بديلةللتصدير، بما يضمن استمرار تدفق النفط العراقي نحو الأسواق العالمية في مختلفالظروف، ويعزز مرونة المنظومة التصديرية للبلاد.
ويصدر العراق عادة نحو3.6 مليون برميل من النفط يومياً، ما يجعل تنويع المنافذ خطوة استراتيجية للحفاظعلى استقرار الإيرادات النفطية وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على منفذ واحد.
وفي جانب آخر من التعاونالاقتصادي، يشكل عبور شحنات الوقود العراقية عبر الأراضي السورية مصدراً إضافياًللإيرادات، إذ تحصل سوريا على رسوم عبور وخدمات لوجستية مرتبطة بحركة الشحن، فيوقت تعمل فيه على تطوير بنيتها التحتية النفطية لاستيعاب الكميات المتزايدةالقادمة من العراق.
وتأتي هذه التطورات ضمنمساعي دمشق لتعزيز دورها في تجارة الطاقة الإقليمية وإعادة تنشيط قطاعها النفطي،بالتوازي مع التوسع العراقي في خيارات التصدير وتنويع مساراته نحو الأسواقالخارجية.