شفق نيوز- كركوك
أشادر بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم،مار بولس الثالث نونا، يوم الاحد، بالتحسن العمراني الذي تشهده المناطق المحررة منداعش، إلى جانب بناء النسيج المجتمعي، فيما أكد عدم علمه بالتمثيل المسيحي فيالحكومة العراقية.
وقال نونا لوكالة شفق نيوز، إن "هناك اختلافاًكبيراً بين واقع المناطق التي زرناها اليوم، ومنها مدينة الموصل ومناطق أخرى، مقارنةبما كانت عليه خلال فترة سيطرة التنظيمات الإرهابية"، مبيناً أن "هناك رغبةواضحة في إعادة بناء الأماكن وإعادة بناء المجتمع أيضاً".
وأضاف أن "التركيز لا يقتصر على إعادة إعمارالبنى التحتية، بل يمتد إلى إعادة بناء المجتمع على أسس سليمة قائمة على احترام الإنسانوكرامته والتعاون والتعايش المشترك"، مؤكداً أن "هذه القيم تمثل الركائزالأساسية لبناء مجتمع متماسك ومستقر".
وأشار إلى أن الوفد لمس خلال جولاته في المناطقالمحررة "بوادر إيجابية وجهوداً جيدة في هذا الاتجاه"، لافتاً إلى أن العملعلى تعزيز الثقة بين أبناء المجتمع يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار الدائم.
وفي ما يتعلق بأوضاع المسيحيين في العراق، أوضحنونا أن "المكون المسيحي، شأنه شأن بقية المكونات العراقية، تأثر بشكل كبير جراءالإرهاب والحروب وعمليات التهجير التي شهدتها البلاد"، معرباً عن أمله في أن"تتجه الأوضاع نحو الأفضل وأن تُستعاد الثقة بالأرض والناس بما يتيح للجميع العيشالمشترك بصورة طبيعية".
وأضاف أن "المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهدهجرة معاكسة وعودة العوائل إلى مناطقها الأصلية داخل العراق، بعد توفير الظروف المناسبةللحياة والاستقرار".
وشدد البطريرك الكلداني على أن "السلاموالتعايش وبناء المجتمع على أسس صحيحة هي مبادئ تدعو إليها الكنيسة باستمرار"،موضحاً أن هذه الأسس "تشمل احترام كرامة الإنسان وحقوقه وضمان الحقوق المشروعةلجميع المكونات والأديان والطوائف".
وأكد أن "العراق سيكون على الطريق الصحيحمتى ما تم ترسيخ هذه المبادئ والعمل بها بصورة حقيقية"، مشيراً إلى أن بناء المجتمعالسليم لا يقل أهمية عن إعادة إعمار المدن والبنى التحتية.
وعن التمثيل السياسي للمكون المسيحي في الحكومةقال نونا: "حتى الآن ليست لدي فكرة كاملة عن هذا الموضوع، وخلال الفترة المقبلةسنتعرف عليه بصورة أوضح"، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.