شفق نيوز- السليمانية
ناقشت ندوة فكرية وقانونية، أقامتها منظمة التنوير الإجتماعي الجاف فيمحافظة السليمانية، يوم الأحد، التحديات التي تواجه قوات البيشمركة، وفق الأطرالدستورية والسياسية.
وشهدت الندوة، التي حملت عنوان "قوات بيشمركة كوردستان بين الاستحقاقاتالدستورية والواقع السياسي"، مشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين والخبراءالمختصين بالشؤون القانونية والسياسية والأمنية، حيث جرى تسليط الضوء على واقعقوات البيشمركة ومستقبلها ضمن المنظومة الدستورية العراقية.
وقال الحقوقي أميد الجاف، وهو أحد المشاركين في الندوة، لوكالة شفق نيوز، إنجلسات النقاش تناولت الأبعاد الدستورية والقانونية المتعلقة بقوات البيشمركة،فضلاً عن التحديات التي تواجه عملية تطوير هذه المؤسسة العسكرية وتعزيز دورها فيحماية أمن واستقرار كوردستان.
وأضاف الجاف، أن المشاركين أكدوا أهمية معالجة الملفات العالقة المرتبطةبقوات البيشمركة وفق الأطر الدستورية والقانونية، بما يسهم في ترسيخ مكانتهاكمؤسسة وطنية مهنية قادرة على مواكبة المتغيرات الأمنية والتحديات الراهنة.
وأوضح، أن الندوة تضمنت ثلاثة محاور رئيسية تناولت واقع النظام الفيدراليوعلاقته بمستقبل قوات البيشمركة، والتحديات القانونية والسياسية التي تواجه هذهالقوات، إضافة إلى استعراض رؤى ومقترحات لتطويرها وتعزيز قدراتها المؤسسية.
وأشار الجاف إلى أن الندوة وفّرت مساحة للحوار وتبادل الآراء بين المختصينوالأكاديميين، وأسهمت في طرح أفكار ومقاربات علمية بشأن مستقبل قوات البيشمركةودورها في حماية التجربة الديمقراطية والاستقرار الأمني في كوردستان.
وشهدت الندوة حضوراً من المهتمين بالشأن العام وعدد من الشخصيات الأكاديميةوالقانونية، وسط تأكيد على أهمية استمرار الحوارات التخصصية التي تتناول القضاياالمرتبطة بالمؤسسات الدستورية والأمنية في الإقليم.
يشار إلى أن النواة الأولى للبيشمركة ظهرت في أوائل العشرينيات من القرنالعشرين، حيث تشكلت كمجموعات مسلحة، فيما اتسع نطاق هذه القوات وتنامت هيكليتهابشكل ملحوظ مع إعلان الثورة الكوردية في عام 1961 بقيادة "مصطفى بارزاني"للمطالبة بحقوق الكورد.
وبعد انتفاضة عام 1991 وحصول إقليم كوردستان على الحكم الذاتي، بدأتالبيشمركة تتحول إلى مؤسسة عسكرية وأمنية، فيما ثُبتت هذه القوات دستورياً كقواتحرس إقليمي رسمية بموجب المادة 121 من دستور جمهورية العراق لعام 2005، لتصبحجزءاً من المنظومة الدفاعية الاتحادية.