🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

آثار كردستان تكشف عن "أرشيف مفقود" ونقوش مسمارية تعيد كتابة تاريخ العصر البرونزي

واع 2026/06/23 11:39

أربيل -واع- ايفان ناصر حسن

أعلنت المديرية العامة للآثار والتراث في إقليم كردستان، اليوم الثلاثاء، عن اكتشاف أثري استثنائي في محافظة أربيل يوثق حروب الحصار والدمار الهائل منذ آلاف السنين، فيما أكدت سعيها لتعزيز التعاون الوطني في هذا الملف الحيوي.

وقال مدير عام الآثار والتراث في إقليم كردستان، كيفي مصطفى، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "فريقاً بحثياً من جامعة سنترال فلوريدا، بالتنسيق مع المديرية العامة، توصل إلى اكتشافات مهمة في موقع (مقبرة كورده) الذي يبعد قرابة 20 كم عن قلعة أربيل التاريخية".

وأضاف أن "الاكتشاف يتضمن أدلة نادرة على نمط الحياة خلال العصر البرونزي الوسيط، حيث عثر الفريق على (20) لوحاً من النقوش المسمارية، وأكثر من (100) ختم إداري في طبقات دمار القصر الشرقي للمدينة السفلى"، مشيرا الى ان "هذه النتائج تضعنا أمام سجل أثري يوثق حروب الحصار والدمار الهائل الذي شهدته المنطقة، فضلاً عن وجود مقابر جماعية، مما يؤكد أن مدن شمال بلاد ما بين النهرين كانت تمتلك حضارة متقدمة ومحصنة ذات ثقل سياسي كبير".

وحول البنية الإدارية والمسح الأثري، أكد أن "المديرية العامة تدير شبكة واسعة تضم مديريات في كافة محافظات الإقليم، بالإضافة إلى دوائر إشراف في الأقضية والنواحي ذات الطبيعة الأثرية"، موضحا أن "الإقليم يسجل رسمياً أكثر من (6000) موقع أثري، وما يزيد على (260) موقعاً تراثياً من معابد ومبانٍ وجسور تاريخية، وتعتمد المديرية المعايير الدولية في تصنيف المواقع التي تتجاوز أعمارها 100 عام للتراث و200 عام للآثار".

وفيما يخص الجوانب المالية، أوضح مصطفى أن "الدعم اللوجستي جيد، لكن الدعم المالي ضعيف جداً"، مشيراً إلى أن "المواقع الأثرية في الإقليم تعرضت للتهميش على مدار المئة عام الماضية ".

ولفت إلى أن "تأسيس هيئة مستقلة للآثار والتراث هو افضل حل لكي يكون ويتم العمل بشكل أكثر تخصصاً وفعالية".

وعلى صعيد التعاون مع الحكومة الاتحادية، أكد مصطفى أن "المديرية تبادر دائماً للتنسيق مع الهيئة العامة للآثار والتراث في الحكومة الاتحادية، وتتطلع إلى دعم علمي ومادي مشترك"، مشدداً على أن "العمل الأثري يجب أن يستند إلى قاعدة بيانات وطنية موحدة لكل العراق".

وتابع: "نمتلك تنسيقاً جيداً مع الجامعات المحلية والدولية، لكننا نطمح لآليات دعم تمكن جامعاتنا الوطنية من الحصول على فرص التنقيب والمنح البحثية أسوة بالجامعات الأجنبية".

وأكد أن "المديرية لديها خطط استراتيجية طموحة لتحويل المواقع الأثرية إلى روافد سياحية واقتصادية تخدم الإقليم والعراق عموماً"، لافتا الى أن "عمليات التأهيل والصيانة تجري وفق قوانين خاصة تضمن حفظ هذا الإرث الحضاري للأجيال القادمة، بالتنسيق مع دوائر السياحة المعنية".

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (واع)