🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

المشاعل تضيء الأزقة.. 870 موكباً يحيون مراسم عاشوراء في النجف (صور)

شفق نيوز 2026/06/23 15:36

شفق نيوز- النجف

مع اقتراب يوم العاشر من شهر محرم وليلة عاشوراء، تستمر استعدادات الشيعة لإحياء ذكرى وفاة الإمام الحسين، بمراسيمها السنوية خاصة في المحافظات ذات الطابع الديني ومنها النجف.

وأعلن رئيس هيئة المواكب الحسينية في المحافظة، مشاركة 870 موكباً حسينياً في مراسم إحياء الذكرى.

وقال لوكالة شفق نيوز، إن "المواكب الحسينية، ولاسيما الخدمية منها، تقدم مختلف الخدمات للزائرين، بما في ذلك السكن والطعام وسائر الاحتياجات الضرورية، بهدف توفير الأجواء المناسبة لإحياء الشعائر الحسينية".

وأوضح أن "عدد المواكب المشاركة يتوزع بواقع 460 موكباً خدمياً، و215 موكب عزوة، و105 مواكب زنجيل، و75 موكب مشاعل، إضافة إلى 15 موكب مشق".

وأشار إلى أن "عملية خروج المواكب وتنظيم أوقات حركتها ودخولها إلى مرقد الإمام علي، تجري بالتنسيق بين هيئة المواكب الحسينية وإدارة العتبة العلوية وقيادة شرطة النجف، لضمان انسيابية حركة المعزين والزائرين خلال أيام إحياء المناسبة".

وفي حديثه لوكالة شفق نيوز، قال علي الميالي، وهو صاحب أحد مواكب المشاعل إن "مواكب المشاعل تُعد من أبرز الطقوس العاشورائية التي تشتهر بها مدينة النجف، وتُقام سنوياً في ليالي الثامن والتاسع والعاشر من شهر محرم، حيث تسير المواكب حاملة المشاعل المشتعلة باتجاه مرقد الإمام علي، وسط أجواء يطغى عليها الحزن والولاء وقرع الطبول واللطم الحسيني".

وأضاف أن "هذه الشعيرة ترمز إلى معانٍ مرتبطة بفاجعة كربلاء، منها استذكار إحراق خيام الإمام الحسين، وأهل بيته بعد واقعة الطف، وتجسيد مظلومية النساء والأطفال، فضلاً عن التعبير عن نصرة الإمام الحسين، وتجديد العهد بالسير على نهجه".

وبيّن أن "المشاعل تُصنع عادة من أعمدة خشبية أو حديدية تعلوها رؤوس معدنية تُشعل بمواد مخصصة للاحتراق، ويحملها أشخاص يتم اختيارهم مسبقاً من قبل العشائر والبيوتات النجفية بعد استعدادات وتدريبات خاصة لهذه المناسبة".

وأشار الميالي إلى أن "هذا الطقس يُعد من التقاليد المتوارثة في النجف منذ أكثر من قرن، إذ تشير الروايات التاريخية إلى أن أول موكب للمشاعل أُقيم عام 1914، واستمر جيلاً بعد جيل حتى أصبح من أبرز معالم إحياء عاشوراء في المدينة".

من جانبه، قال عقيل محسن، وهو أيضا من أصحاب المواكب الحسينية لوكالة شفق نيوز، إن "الاستعدادات لاستقبال الزائرين تبدأ منذ اليوم الأول من شهر محرم، وتستمر حتى نهاية شهر صفر، حيث تُقدَّم مختلف الخدمات للوافدين من داخل العراق وخارجه". 

وأضاف أن "منازل أهالي النجف تفتح أبوابها للزائرين خلال هذه الفترة، وتُسهم في تقديم الخدمات بمختلف أشكالها، مبيناً أن خدمة زوار الإمام الحسين تمثل شرفاً كبيراً لأهالي المدينة وأصحاب المواكب".

وأوضح أن "الموكب يستقبل سنوياً زائرين من محافظات البصرة وذي قار والمثنى وغيرها، ويتم توفير السكن والطعام والخدمات اللازمة لهم"، مشيراً إلى أن "هذه الاستضافات لم تعد تقتصر على مواسم الزيارة، بل تحولت مع مرور الوقت إلى علاقات اجتماعية متواصلة على مدار العام، تعكس روح التكافل والتلاحم بين العراقيين". 

وتعد زيارة عاشوراء في كربلاء من أبرز المناسبات الدينية، حيث يحيي الملايين ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي، في العاشر من شهر محرم عام 61 للهجرة (680 ميلادية) في معركة الطف، وتصل الشعائر ذروتها بتوافد الزوار من داخل العراق وخارجه نحو كربلاء.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)