🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

حين تتحول الزيارة إلى اقتصاد.. كيف تضخ المواسم الدينية ملايين الدولارات في الأسواق العراقية؟ - عاجل

بغداد اليوم 2026/06/28 12:24

بغداد اليوم - بغداد

لم تعد المناسبات الدينية في العراق تقتصر على بعدها الروحي والاجتماعي، بل تحولت إلى أحد أبرز المحركات الموسمية للاقتصاد المحلي، إذ تؤدي إلى تنشيط عشرات القطاعات التجارية والخدمية، وتدفع بعجلة الأسواق من خلال دورة مالية واسعة تستفيد منها شرائح مختلفة من المجتمع، وفق ما أكده الخبير الاقتصادي ناصر التميمي.

وقال التميمي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، الاحد ( 28 حزيران 2026 )، إن المدن التي تستضيف الزيارات المليونية تشهد خلال المواسم الدينية حركة اقتصادية استثنائية، نتيجة التدفق الكبير للزائرين، الأمر الذي يرفع معدلات الإنفاق على الإيواء والنقل والأغذية والمشروبات والاتصالات والوقود والتسوق، إلى جانب الخدمات اللوجستية والصحية والبلدية، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية.

وأوضح أن حجم الأموال المتداولة خلال هذه المناسبات يصل إلى مئات ملايين الدولارات، وقد يتجاوز هذا الرقم في بعض الزيارات الكبرى، بفعل الإنفاق المباشر للزائرين، إضافة إلى ما تخصصه المواكب الحسينية والهيئات المنظمة والمتبرعون، وهو ما يخلق دورة اقتصادية واسعة تستفيد منها المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن أصحاب المهن والحرف والتجار.

وأضاف أن قطاعات الفنادق ودور الضيافة والمطاعم والنقل البري والأسواق الشعبية وشركات الاتصالات ومحطات الوقود تسجل خلال هذه الفترات أعلى مستويات النشاط، بالتزامن مع توفير آلاف فرص العمل المؤقتة في مجالات النقل والخدمات والتنظيف والتجهيزات والتوريد، الأمر الذي يسهم في تحريك سوق العمل وزيادة الدخول المالية للأسر.

وأشار التميمي إلى أن المكاسب الاقتصادية لا تقتصر على المدن المستضيفة للزيارات، بل تمتد إلى المحافظات الأخرى التي تزود تلك المدن بالمواد الغذائية والمنتجات الزراعية والصناعية، ما يعزز حركة التجارة الداخلية وينشط سلاسل الإمداد والإنتاج المحلي.

وأكد أن تعظيم الفوائد الاقتصادية لهذه المواسم يتطلب إدارة احترافية تقوم على تطوير البنية التحتية، وتنظيم الاستثمار في قطاعي السياحة الدينية والخدمات، ودعم المشاريع الصغيرة، وتحسين الخدمات اللوجستية، بما يحول الزيارات الدينية من نشاط موسمي إلى رافد اقتصادي مستدام يحقق عوائد طويلة الأمد.

وتابع التميمي بالقول إن التجارب الدولية في إدارة سياحة الحج والزيارات الدينية أثبتت أن حسن التخطيط والاستثمار يمكن أن يجعل هذه المناسبات أحد أهم مصادر تنشيط الاقتصاد المحلي وزيادة الإيرادات وخلق فرص العمل، إلى جانب قيمتها الدينية والاجتماعية.

ويستقبل العراق سنويا ملايين الزائرين خلال المناسبات الدينية، ولا سيما في مدن كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء، ما يجعل هذه المواسم من أكبر التجمعات البشرية في المنطقة.

وبينما تنعكس هذه الحركة على قطاعات النقل والإيواء والتجارة والخدمات، يرى مختصون أن استثمار هذا الزخم عبر خطط اقتصادية وسياحية متكاملة يمكن أن يحول السياحة الدينية إلى أحد أبرز روافد الاقتصاد الوطني، ويسهم في تنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد على النفط.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (بغداد اليوم)