شفق نيوز- السليمانية
طالب ممثلون عن المعلمين والموظفين الذين أُوقفت رواتبهم في إقليم كوردستان،يوم الأحد، الجهات الحكومية بإطلاق رواتبهم فوراً، رافضين ربط صرف الرواتببالتسجيل في مشروع "حسابي" وإلزام الموظفين بفتح حسابات مصرفية.
وقال ممثل المعلمين والموظفين الموقوفة رواتبهم، سامان محمد، خلال مؤتمرصحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن كتاب وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليمكوردستان المرقم (6410/4/7) والمؤرخ في 21 حزيران 2026، نص على أن الموظف الذي لايستلم بطاقته المصرفية حتى 31 آب 2026 ستُوقف رواتبه من بغداد، استناداً إلى قرارللحكومة الاتحادية.
وأضاف أن عدداً من المعلمين والموظفين ما زالت رواتبهم متوقفة منذ أشهربموجب كتاب سابق صادر عن الوزارة، مشيراً إلى أن الكتاب الأخير لم يستند إلى أيوثيقة رسمية منشورة صادرة عن الحكومة الاتحادية، بل اكتفى بالإشارة إلى وجود قراردون بيان رقمه أو تاريخه أو نصه، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن أساسه القانوني.
وأوضح محمد، أن هذه الإجراءات تمثل وسيلة ضغط على الموظفين لإجبارهم علىالانضمام إلى مشروع "حسابي" وفتح حسابات لدى مصارف أهلية محددة، رغموجود مصارف حكومية يمكن اعتمادها لتوطين الرواتب.
وأكد ممثل المعلمين والموظفين، أن إيقاف الرواتب وإلزام الموظفين بملءاستمارة "حسابي" يتعارض مع قرارات المحكمة الاتحادية العليا، ولا سيماالقرارين المرقمين (224 و269/اتحادية/2023)، فضلاً عن كتاب رئاسة المحكمةالاتحادية العليا المرقم (11/ت.ق/1405/2024)، اللذين يؤكدان أن توطين الرواتب يتمعبر المصارف الحكومية، مع ضمان حق الموظف في اختيار المصرف الذي يرغب بالتعاملمعه.
وتابع، أن حرمان الموظف من راتبه يمثل، بحسب الدستور العراقي، مساساً بحقالملكية الخاصة، كما يشكل إخلالاً بمبدأ المساواة بين المواطنين، إذ يتمتع موظفوالحكومة الاتحادية بحرية اختيار المصارف الحكومية، بينما يُلزم موظفو الإقليمبالتعامل مع مصارف أهلية ضمن مشروع محدد.
وأشار محمد، إلى أن قوانين الخدمة المدنية العراقية لا يوجد فيها أي نص يجيزإيقاف راتب الموظف بسبب عدم فتح حساب مصرفي في مصرف معين.
وتابع، ان الراتب يمثل مصدر إعالة لعائلة الموظف، وأن استمرار حجبه ينعكسسلباً على الأوضاع المعيشية للأسر.
وفي ختام المؤتمر الصحفي، دعا ممثلو المعلمين والموظفين، الجهات الحكومية فيإقليم كوردستان إلى عدم تنفيذ العقوبات الواردة في كتاب وزارة المالية، والعمل علىإطلاق جميع الرواتب الموقوفة وصرفها دون تأخير، مؤكدين أن الإجراءات الحالية"غير قانونية وغير عادلة".
وكان مجلس وزراء إقليم كوردستان، قد شدد بتأريخ 16 حزيران/ يونيو الجاري،على التواصل والتنسيق مع الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية، لتأمين رواتبالمتقاعدين.
وتواجه أزمة رواتب موظفي إقليم كوردستان، عقبات منذ سنين عدّة، ما ادىلتأخرها أحياناً إلى أكثر من 4 أشهر، جراء الخلافات بين الإقليم والمركز.
ويأتي مشروع "حسابي" في إطار الجهود الهادفة إلى توطين رواتبموظفي إقليم كوردستان، وهو ما لاقى اهتماماً من المحكمة الاتحادية العليا فيالعراق التي أصدرت قراراً في 21 فبراير الماضي يقضي بتوطين رواتب موظفي الإقليم فيالمصارف الاتحادية العراقية، بهدف ضمان حماية الرواتب من تأثير النزاعات السياسيةبين أربيل وبغداد.