🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

الثروة الحيوانية تحت ضغط الأزمات.. الجفاف والأوبئة وغلاء الأعلاف تهدد الأمن الغذائي - عاجل

بغداد اليوم 2026/06/29 21:00

بغداد اليوم - بغداد

حذر خبير الثروة الحيوانية والتنمية الزراعية عادل المختار، اليوم الاثنين ( 29 حزيران 2026 )، من تفاقم التحديات التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية في العراق، مؤكدا أن ضعف التخطيط وتراجع الدعم الحكومي، إلى جانب التغيرات المناخية وانتشار الأمراض الوبائية، أسهمت في انخفاض أعداد الماشية وتراجع الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان.

وقال المختار، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن قطاع الثروة الحيوانية يواجه ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف، وشح الموارد المائية، وتدهور المراعي الطبيعية، فضلا عن عزوف عدد من المربين عن مواصلة نشاطهم بسبب انخفاض الجدوى الاقتصادية وغياب الحوافز الداعمة، الأمر الذي أدى إلى تقلص القطيع الوطني وزيادة الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات الأسواق المحلية.

وأوضح أن الأمراض العابرة للحدود، وفي مقدمتها الحمى القلاعية والحمى النزفية وبعض الأمراض الطفيلية، تسببت بخسائر كبيرة للمربين، ولا سيما في ظل محدودية حملات التلقيح والتحصين خلال بعض الفترات، وضعف منظومة الرصد البيطري وسرعة الاستجابة للبؤر المرضية، ما يزيد من احتمالات انتشار الإصابات وتأثيرها على الإنتاج الحيواني.

وأشار إلى أن التغيرات المناخية أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع، إذ أدى ارتفاع درجات الحرارة، وتراجع معدلات الأمطار، واستمرار موجات الجفاف إلى انخفاض إنتاجية المراعي الطبيعية، وارتفاع استهلاك الحيوانات للمياه، فضلاً عن زيادة الإجهاد الحراري الذي يؤثر في معدلات النمو والإنتاج والتكاثر، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأعلاف نتيجة تراجع الإنتاج الزراعي.

وأكد المختار أن إنقاذ قطاع الثروة الحيوانية يتطلب اعتماد استراتيجية وطنية متكاملة، تشمل تطوير الخدمات البيطرية، وتوسيع برامج التلقيح والتحصين، ودعم إنتاج الأعلاف محليا، وتحسين السلالات، وتوفير قروض ميسرة للمربين، إلى جانب إدخال التقنيات الحديثة في إدارة المزارع، بما يعزز الإنتاج المحلي ويحقق الأمن الغذائي ويحد من الاعتماد على الاستيراد.

ويمثل قطاع الثروة الحيوانية أحد أهم ركائز الأمن الغذائي في العراق، إذ يوفر جانبا كبيرا من احتياجات السوق المحلية من اللحوم والألبان ومشتقاتها.

غير أن هذا القطاع يواجه خلال السنوات الأخيرة تحديات متزايدة، أبرزها شح المياه، والتغيرات المناخية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وانتشار الأمراض الوبائية، ما دفع مختصين إلى المطالبة بإصلاحات شاملة وسياسات مستدامة لدعم المربين، وتعزيز الخدمات البيطرية، وتنمية الإنتاج المحلي للحد من الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (بغداد اليوم)