🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

واشنطن تعدّ "قائمة سوداء" وتتحرك لتفكيك "نفوذ طهران" في بغداد

شفق نيوز 2026/06/29 21:36

شفق نيوز- واشنطن

أكد الأستاذ المشارك في مركز الشرق الأدنى وجنوبآسيا للدراسات الأمنية والمسؤول السابق عن سياسات الدفاع في مكتب وزير الدفاعالأميركي، ديفيد ديس روش، أن واشنطن تنظر إلى حملة "مكافحة الفساد"الأخيرة في بغداد كخطوة ضرورية لتفكيك "النفوذ الإيراني".

وقال ديس روش، الذي شغل سابقاً مناصب حساسة فيالبنتاغون والبيت الأبيض، إن "هناك توقعات أميركية غير معلنة بضرورة إقصاءشخصيات سياسية وأمنية مرتبطة بطهران من المشهد العراقي".

وأضاف: "لطالما اعتبرت واشنطن استشراء الفساد،وتحديداً المدعوم إيرانياً، عائقاً حقيقياً أمام إقامة علاقة وثيقة بين العراقوالولايات المتحدة. حيث يُنظر إلى العراق كدولة منقوصة السيادة إلى حد ما، نظراًلأن الميليشيات الموجهة من إيران، والتي تمولها الحكومة العراقية، تتحدى إرادةالدولة نفسها. لذا، فإن أي تحرك يظهر رغبة حقيقية في اجتثاث الفساد والعنفالمستشري في النظام سيكون موضع ترحيب كبير في واشنطن".

وحذر الخبير الإستراتيجي الأميركي، من تداعياتأمنية محتملة قد تلجأ إليها الأطراف المتضررة لزعزعة استقرار الحكومة العراقية.

وتابع بالقول: "هناك مخاوف من حدوث عدماستقرار داخل الحكومة العراقية جراء هذه الحملة. لقد رأينا سابقاً (كتالوج العمل)الخاص بالحرس الثوري الإيراني في لبنان، حيث يلجأون إلى تهديد البلاد بأكملهابالانزلاق نحو الفوضى إذا شعروا أن المصالح الإيرانية مهددة. هذا الاحتمال قائم فيالعراق، لكن في ظل مستوى المواجهة الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، ترى واشنطنأن هذا الإجراء أمر لا بد من إنجازه، حتى وإن كان صعباً وينطوي على بعضالألم".

وأضاف ديس روش، أن إدارة ترمب تتطلع بجدية إلىاجتثاث "الأنشطة الخبيثة" للجهات الفاعلة غير الحكومية المرتبطة بإيران،مؤكداً أنه "بعد التدمير التدريجي لحزب الله اللبناني، أصبحت الميليشياتالعراقية المختلفة الآن هي الجزء الأكثر قوة في هذه المنظومة الإيرانية".

وحول الشروط والضمانات التي تطلبها واشنطن لإثباتجدية هذه الحملة، كشف ديس روش عن رؤية الدوائر السياسية والأمنية الأميركية:"لا أعتقد أن الولايات المتحدة تمتلك أرقاماً ومؤشرات محددة، لكن لن يكونمفاجئاً لي إذا كانت هناك قائمة بأسماء سياسيين وشخصيات في الأجهزة الأمنية ترىواشنطن أنهم لا يخدمون المصالح العراقية بل المصالح الإيرانية. واشنطن ستقوللبغداد: لكي تكوني حكومة ذات مصداقية، يجب على الأقل عدم إدراج هؤلاء الأشخاص فيالسلطة، والأفضل من ذلك أن يتم التعامل معهم عبر القضاء".

كما أشار الخبير الأميركي، إلى أن واشنطن تتطلع إلىتقليص نفوذ الفصائل المنضوية تحت مظلة "الحشد الشعبي" والتي تعملكـ"وكلاء لإيران".

وضرب ديس روش، مثلاً بـ"محاكمة محمد باقرالسعدي الجارية في نيويورك"، مشدداً على أن شخصيات من هذا القبيل تشكل قلقاًبالغاً للولايات المتحدة، وأن أي إجراء عراقي ضدهم أو ضد البنى التحتية التابعةلهم سيكون خطوة مرحباً بها للغاية في واشنطن.

وشهدت بغداد ومحافظات عدة، فجر أمس الأحد، حملةاعتقالات واسعة طالت مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال، وصفت بأنها واحدة منأكبر عمليات مكافحة الفساد منذ سنوات، تستهدف شبكات متهمة بهدر المال العام وتهريبمليارات الدولارات، وسط مؤشرات بأن التحقيقات قد تمتد لتشمل شخصيات من مستوياتعليا في الدولة.

وأكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، خلال جلسة مجلسالوزراء ليلة أمس، أن الحملة تمثل "مرحلة أولى" ضمن ملف مكافحة الفساد،وفيما تعهد بمواصلة الإجراءات لاسترداد المال العام، كلف الأجهزة الرقابيةباستقبال أي مؤشرات تتعلق بالأداء الحكومي أو أداء الوزارات، لكشف حالات الفساد أوالتقصير.

وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، أكد المتحدث باسمالحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن الحكومة ماضية في مكافحة الفساد وحماية المالالعام، فيما أشار إلى إلقاء القبض على 21 متورطاً ضمن عملية "صولةالفجر".

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)