شفق نيوز- بغداد
أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، يوم الأربعاء، على ضرورة التنسيق بين بغداد وإقليم كوردستان فيما يتعلق بحقوق الشهداء وضحايا عمليات الأنفال التي شنها النظام السابق في ثمانينيات القرن الماضي.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز إن الأخير "استقبل اليوم، وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان، عبد الله الحاج محمود، بحضور رئيس مؤسسة السجناء السياسيين وليد عبد الحسن السهلاني، وذلك لبحث عدد من الملفات المشتركة المتعلقة بضحايا النظام الدكتاتوري المباد وحقوق عوائلهم".
وأضاف أن "اللقاء جرى خلاله التأكيد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، في ما يتعلق بشؤون الشهداء وضحايا الأنفال والسجناء السياسيين، بما يضمن إنصاف هذه الشرائح المضحية وتوحيد الجهود في حفظ حقوقهم ورعاية ذويهم".
وشدد الزيدي، بحسب البيان، على "دعم المؤسسات المعنية بالذاكرة الوطنية، وضرورة استمرار العمل في توثيق جرائم النظام السابق، وترسيخ قيم العدالة والإنصاف، بما يسهم في تعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال القادمة".
يشار إلى أن حملات الأنفال نفذها نظام صدام حسين، ضد المدنيين الكورد عام 1988، والتي استمرت من 22 شباط/ فبراير حتى 6 أيلول/ سبتمبر من العام نفسه، على ثماني مراحل.
وشملت هذه الحملات مناطق واسعة من كوردستان، بدءاً من السليمانية وقرداغ وكرميان، وصولاً إلى بادينان، واعتُبرت من أشد عمليات القتل الجماعي، حيث شاركت فيها تشكيلات عسكرية وأمنية متعددة، بينها الجيش والقوة الجوية والحرس الجمهوري والأجهزة الاستخبارية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل نحو 182 ألف مدني كوردي، إلى جانب تدمير أكثر من 4500 قرية، واستخدام أسلحة محرمة دولياً، ولاسيما الأسلحة الكيمياوية.