بغداد اليوم - خاص
يشكل الاعتداء على الكوادر الطبية والتعليمية أحد الملفات التي تثير جدلاً متزايداً في العراق، لما تمثله هذه الفئات من ركيزة أساسية في تقديم الخدمات للمواطنين.
ورغم تأكيد الجهات الرسمية أن هذه الحوادث لا تزال ضمن نطاق محدود، إلا أن تكرارها يطرح تساؤلات حول أسبابها، ومدى كفاية القوانين الحالية في ردع المعتدين، ودور مؤسسات الدولة والمجتمع في حماية العاملين في القطاعين الصحي والتربوي، بما يضمن استمرار أداء واجباتهم في بيئة آمنة ومستقرة، أذ أكد النائب السابق فوزي أكرم، اليوم الخميس ( 2 تموز 2026 )، أن حالات الاعتداء على الكوادر الطبية والتعليمية لم تصل إلى مرحلة الظاهرة، رغم تسجيلها بين حين وآخر، مشدداً على أنها مرفوضة وتخضع بالكامل للإجراءات القانونية.
وأوضح أكرم في حديثه لـ"بغداد اليوم"، أن "الاعتداءات على الكوادر الطبية والتعليمية لا تزال ضمن نطاق محدود، وتُرصد في عدد من المحافظات، فضلاً عن العاصمة بغداد، لكنها لم تتحول إلى ظاهرة عامة"، لافتاً إلى أن "جميع هذه الحالات تُحال إلى المسارات القانونية، وهناك محاسبة فعلية، والعديد من القضايا حُسمت من قبل المحاكم المختصة".
وأضاف أن "عدداً من القضايا لا يزال منظوراً أمام القضاء، بعضها حُسم، وأخرى قيد التدقيق بانتظار صدور قرارات منصفة"، مشيراً إلى "دعمه خيار تعديل بعض القوانين لزيادة العقوبات الرادعة بحق من يتجاوز على الكوادر التعليمية والطبية".
وشدد أكرم على "أهمية إطلاق برامج توعوية تؤكد الدور الحيوي الذي تؤديه الكوادر التعليمية والطبية في المجتمع"، مبيناً أن "الاعتداء عليهما يُعد تجاوزاً على المجتمع ككل"، مؤكداً أن "هذه الحالات، وإن كانت محدودة جداً، تبقى مرفوضة، وندعم الخيارات القانونية لمواجهتها".
وشهدت السنوات الأخيرة تسجيل عدد من حوادث الاعتداء على أطباء ومعلمين في محافظات مختلفة، دفعت نقابات ومؤسسات مهنية إلى المطالبة بتشديد العقوبات القانونية وتوفير حماية أكبر للكوادر أثناء أداء واجباتها.
كما طُرحت في أكثر من مناسبة مقترحات لتعديل بعض القوانين ورفع مستوى الردع، بالتوازي مع دعوات لإطلاق حملات توعية مجتمعية تعزز احترام المؤسسات التعليمية والصحية وتؤكد أهمية دورها في خدمة المجتمع.