شفق نيوز- واشنطن
تقدم المستشار السابق ضمن فريق المفاوضات النووية الإيراني والمقيم فيالولايات المتحدة، لطف الله كافيه أفراسيابي، بدعوى أمام محكمة اتحادية في مدينةبوسطن الأميركية، ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
وطالب أفراسيابي المحكمة الأميركية باعتماد الدعوى كـ"جماعية"نيابة عن نحو 91 مليون إيراني وإيراني-أميركي، ضد "فيفا" مع المطالبةبتعويضات تصل إلى مليار دولار.
وجاء الطلب بدعوى التعرض لـ"ضرر عاطفي"، عقب خروج المنتخبالإيراني من كأس العالم، بعدما تطورت واقعة تحكيمية مرتبطة بتقنية حكم الفيديوالمساعد (VAR) إلى نزاع قانونيضد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
ويرتكز ملف الدعوى على ما اعتبره المدعي "تمييزاً وازدواجية فيالمعايير"، مشيراً إلى القرار الذي ألغى هدفاً للمنتخب الإيراني في اللحظاتالأخيرة من مباراته أمام مصر بعد مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو، وهو القرارالذي انتهى بخروج إيران من دور المجموعات.
وبحسب ما ورد في أوراق القضية، فإن الهدف الذي أحرزه المدافع شجاع خليل زادهأُلغي بصورة "خاطئة ومتعمدة" وفقاً لما تضمنته الدعوى، التي اعتبرت أنالقرار ألحق "أضراراً نفسية ومعنوية واسعة" بملايين المشجعين.
وقال أفراسيابي في تصريحات إعلامية إن مبلغ المليار دولار "قد يكون أقلمن حجم الضرر النفسي"، معتبراً أن الواقعة تمثل "إهانة جماعية للجمهورالإيراني".
وامتدت الانتقادات إلى ما هو أبعد من المسار القضائي، إذ أعرب قائد المنتخبالإيراني مهدي طارمي عن استيائه مما جرى، واصفاً أحداث البطولة بأنها"كارثية"، ومتحدثا عن مشكلات تنظيمية ولوجستية تتعلق بالتأشيراتوالإقامة والتنقل بين الولايات المتحدة والمكسيك.
بدوره، أشار الجهاز الفني للمنتخب الإيراني إلى مواجهته تحديات كبيرة قبلانطلاق البطولة وخلالها، من بينها عدم منح تأشيرات لبعض أفراد الوفد، إلى جانب نقلالمعسكر التدريبي إلى تيخوانا، وهو ما فرض أعباء بدنية إضافية على اللاعبين.
وأكد المدرب أمير قلعة نويي أن منتخب بلاده واجه ظروفاً استثنائية خلالالبطولة، واصفاً فريقه بأنه "الأكثر تضرراً في البطولة"، في إشارة إلىالتحديات التنظيمية والسياسية التي رافقت المشاركة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم"فيفا" بشأن الدعوى، بينما يُنتظر أن تبدأ المحاكم الأميركية خلالالفترة المقبلة أولى جلسات النظر في القضية، التي قد تفتح نقاشاً جديداً حولمسؤولية المؤسسات الرياضية عن القرارات التحكيمية وما قد يترتب عليها من آثارنفسية على الجماهير.