🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

عشر سنوات على "فاجعة الكرادة".. جرح لا يندمل في قلب العراق

شفق نيوز 2026/07/03 18:06

شفق نيوز- بغداد  

ما تزال منطقة الكرادة وسط بغداد، تعاني من جرح عمره عشر سنوات لم يندمل بعد، ففي مثل هذا اليوم يمر عقد كامل على تفجير الكرادة، الذي بقي التفجير الأفجع والأكثر حزناً على قلوب العراقيين لما له من أثر قاسٍ لا تنساه ذاكرة الناس. 

ورغم مرور السنوات العشر، والطلاء الجديد الذي لون جدران مجمعات التسوق التي طالها الانفجار وأعيد ترميها فيما بعد، ومحاولات محو آثار الحريق الكبير الذي التهم تلك المجمعات، إلا أن الزمن لن يكون كفيلاً بمحو الرقم المهول لضحايا ذلك التفجير الذي خلّف أكثر من 300 قتيل و250 جريحاً.  

التفجير وقع في منطقة الكرادة داخل، يوم الأحد المصادف 3 تموز/يوليو 2016 والذي صادف أيضاً في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، عبر سيارة مفخخة انفجرت قرب منطقة تعج بمراكز التسوق والباعة المتجولين والمواطنين المتبضعين استعداداً لعيد الفطر، حيث طال التفجير ثلاثة مجمعات تسوق وأبرزها مجمع الليث، أدى لاحتراق عدد كبير من السيارات والحافلات التي كانت مركونة بالمنطقة، وتسبب باندلاع حريق في المحلات التجارية في مجمعات التسوق وحوصر الناس في داخلها. 

لعب وقت التفجير الذي تزامن مع استعداد الناس لأيام العيد، بوقوع عائلات كاملة ضحايا له. آباء وأمهات وأطفالهم، حاصرتهم النيران داخل جدران محلات التسوق، وأصبحوا وقودا لها في انتظار المساعدة التي طال انتظارها في تلك اللحظة ووصلت متأخرة. 

التفجير الذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي، كان المسؤول عنه غزوان الزوبعي، وهو أحد قادة تنظيم داعش، وتم اعتقاله بعد سنوات من الفاجعة، حيث أعلن ذلك رئيس الوزراء العراقي الأسبق في حينها، مصطفى الكاظمي، يوم الاثنين المصادف 18 تشرين الأول/أكتوبر 2021، في تغريدة على تويتر، قال فيها: "بعد أكثر من 5 سنوات على جريمة تفجير الكرادة التي أدمت قلوب العراقيين، نجحت قواتنا البطلة، عقب ملاحقة مخابراتية معقّدة خارج العراق، في اعتقال الإرهابي غزوان الزوبعي، الملقب بـ(أبو عبيدة بغداد)، المسؤول عن هذه الجريمة وجرائم أخرى".

في 28 آب/أغسطس 2023، أعدم غزوان الزوبعي، رفقة إرهابيين اثنين مدانين أيضا بتفجير الكرادة، وعدة تفجيرات أخرى في العراق، وأعلن ذلك رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، لدى استقباله، أهالي ضحايا "فاجعة الكرادة". 

اسم الفاجعة ظل مرتبطا باسم المنطقة "الكرادة"، لكن ربما اسم المنطقة هو الذي صار مرتبطا باسم تلك الفاجعة وذكراها، وصور الضحايا التي تزين شوارع المنطقة، خاصة أن الكثير منهم كانوا من أهل الكرادة نفسها، والبعض الآخر ممن جاءوا للمنطقة المعروفة بأنها تجارية قاصدين التبضع. 

"مجمع الليث" الذي طاله أكبر حريق في ذلك التفجير، أصبح مثل مزار للناس، يوقدون الشموع حوله كل عام، مع تجمع عوائل الضحايا رافعين صور أبناء وآباء وأخوة وأخوات وأمهات وأطفال، كانوا في منتهى السعادة في انتظار العيد، ووجدوا الموت بانتظارهم.  

لتمر هذه الذكرى العاشرة، وسط تطور لافت في الملف الأمني، وإنتهاء عمليات تنظيم داعش في البلاد، وملاحقة ما تبقى من خلاياها بعمليات أمنية مستمرة، لكن الجرح سيبقى قائما في جسد الكرادة، وهي المنطقة التجارية الأكثر حيوية في جانب الرصافة ببغداد.

لقراءة الخبر كاملاً من المصدر (شفق نيوز)